يومياتي في الحظر: الحلقة (71)

إن هذه المقالة تتحدث عن قصة حقيقية، وهي تنصح كل من يقرؤها، والقصة التي كتبها الكاتب في مقالته هذه هي دائرة بين الزوج والزوجة... وما يحدث بينهما سوف يعلمه كل من يطالعه، فهيا بنا أخي نطالع معا هذه المقالة حتى نعلم ما جرى بين الزوج والزوجة في هذه القصة...

      إن الكاتبين يكتبون قصصا عجيبة وغريبة في مقالاتهم، وقد تكون تلك القصص مبينة على الحقيقة، وتكون صادقة، وقد يأتون بقصص وروايات في مقالاتهم وكتبهم لا تمت بحقيقة، بل هي تكون خيالية، وصناعية من قبل أنفسهم، إلا أنها تهدف أهدافا خاصة، فلذلك يأتي بها الكاتبون في كتبهم كي يستفيد منها العامة والخاصة، والكتب كثيرة جدا في القصص والروايات، وهي موجودة على انترنيت، ولكن القصة التي يجلبها الكاتب اليوم هي لم تكن خيالية، ولا صناعية، بل هي مبنية على الحقيقة، وقد حدثت في إحدى المدن، وليست هذه القصة مربوطة بالكاتب، ولكنه يجلبها في مقالته كي يستفيد منها الأكثر فالأكثر...

      والقصة التي يرويها الكاتب هنا هي تبدأ من زوج وزوجة، فمرة من المرات خرج الزوج من البيت، وطلب من زوجته أنها اليوم تقوم بإعداد أطعمة جيدة مساء، فتسأله زوجته: خيرا! فالزوج يخبرها بأن الأم والأب سوف يزوراننا مساء، فلا بد من الإكرام لهما، فلذا أطلب منك أن تجهزي لهما طعاما جيدا، فالزوجة لم تقل له شيئا، واكتفت بهز رأسها، وخرج الزوج من البيت للعمل...

      ثم ظهرا اتصل بالبيت، وتفقد أحوال زوجته، وسألها عما تطبخ اليوم في العشاء، فهي ردت عليه قائلة: لا حاجة لطبخ جديد، فعندنا طعام متبقى من الليل، فأسخنه، وأقدمه أمام الضيوف، لا تقلق، وأغلقت الخط، فالزوج أيضا لم يقل لها شيئا...

      بدأ النهار يمضي، وقد أمسى، ورن جرس البيت، فذهبت الزوجة لفتح الباب، ولكنها فوجئت عند ما فتحته، لأنها وجدت أمام الباب أمها وأباها، فرحبت بهما، وأجلستهما في الغرفة، ثم سألتهما عن زيارتهما المفاجئة، فأخبراها بأن زوجها هو الذي استدعانا اليوم، وقال لنا بأننا نتناول العشاء معا، فلذا جئنا، فبدأ العرق على جبينة زوجته، وخرجت من الغرفة، وبدأت الاتصال بزوجها، ولكن الخط كان مغلقا، فحاولت العديد من المرات، ولم تنجح، ثم بعد نصف ساعة حاولت من جديد، فوجدت جوال زوجه مفتوحا، فاتصلت به، وقالت له: بأن أمي وأبي جاءا، وأنت لم تخبرني بأنك دعوتهما، فقال لها زوجها: أخبرتك صباحا بأن الأم والأب يأتيان لزيارتنا، وكنت أقصد أمك وأباك، وما كنت أقصد أمي وأبي، وأنا طلبت منك أن تجهزي أطعمة جيدة فاخرة، ولكنك قلت لي: طعام اليل يكفي، أسخنه، وأقدمه أمامهما، فلتفعلي بذلك...

      فحينئذ ندمت الزوجة، وقالت له: من فضلك اجلب طعاما جيدا من خارج، ولكن الزوج أصر على كلامه، وقال لها: هذا لا يمكن، بل قدم إليهما طعام الليل، فالزوجة ما كان في وسعها إلا أنها سخنت طعام اليل وقدم أمامهما، ولكنها تعلمت في حياتها درسا لن تنساه طوال حياتها، وهي تكون صادقة مع زوجها...

      وفي هذه القصة درس وعبرة لنا جميعا، فنعامل سويا مع الآباء والأمهات، ولا نختلف في معاملتهم، فإن فعلنا بهم اليوم سوف نندم غدا...

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 412
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020