يومياتي في الحظر: الحلقة (58)

إن هذه المقالة تتحدث عن وضع خاص بي، ولا أدري كيف واجهته اليوم، ولكني بفضل من الله ومنه غلبته...

منذ يومين لم أكتب مقالة، والأسباب كثيرة، ولا يمكنني حصرها في هذه المقالة القصيرة، والتي لا يتجاوز عدد كلماتها أكثر من خمس مائة، وقد أحزنني فوات كتابة مقالة في هذين اليوم، ودون المبالغة كنت أشعر وكأني مريض، وعلى دماغي ضغوط، وذلك الضغوط لم يكن سوى عدم كتابة الموضوع في هذين اليومين، فاليوم لما جلست أمام الحاسوب لكتابة المقالة فقد عرقلتني من كتابتها غلبة النوم، وذلك لأني لم أنم طوال الليل، فنويت إلغاء كتابتها الآن، وأردت تأجيلها في وقت لاحق، ولكن مباشرة تذكرت المقولة المشهورة، والتي تقول: لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، وهذه المقولة لم تكن محمولة على الحقيقة فقط، بل يراد منها منع تأجيل عمل من وقت إلى وقت آخر دون أي سبب، ثم بدأت الكتابة، وواصلتها دون توقف، ولم لاحظ ما ذا أكتب؟ هل كتابتي تصب إلى جهة واحدة؟ وهل هي في داخل إطار الموضوع أم أنها تخرج منه؟ والهدف من كتابة اليوم هو كسر الحاجز الذي صار أكبر معرقلة بيني وبين كتابة المقالة...

      والآن بدأت مشكلة أخرى لي، وهي بطارية الحاسوب منخفضة، وتشير إلى أنها تمكن تشغيل الحاسوب فقط من سبع إلى عشر دقائق، ثم الكهرباء لم تكن وافرة حاليا، فما كان عندي خيار سوى ترك الحاسوب، وترك الكتابة، وتأجيل عمل كتابة المقالة إلى وقت آخر، فأغلقت ملف كتابة المقالة، ثم فتحته من جديد ناويا، لا أترك الكتابة، بل أتواصل فيها حتى أكمل كتابتي أو الحاسوب ينطفئ بسبب انخفاض بطاريته، ولما فتحت ملف الكتابة من جديد بدأت علامة خاصة فوق بطارية الحاسوب، وهي تخبرني بأن الحاسوب سوف ينطفئ في أية لحظة قادمة، فلا بد من حفظ أشياءك، فتذكرت بأن ما كتبته في هذه الصفحات لم أحفظه، ففي أول لحظة حفظته، ثم بدأت تواصل كتابة المقالة حتى رأيت عدد كلمات الكتابة أكثر من ثلاث مائة، فقررت بأن مثل هذا العدد من كلمات كتابتي اليوم يكفيني، ولا حاجة إلى أن أكتب أكثر من هذا، ولكن بطارية الحاسوب ما زالت تعمل، فلم أتخلف من الكتابة، ولم أبال ما ذا أكتب، بل كنت أدعس على الأزرار في لوحة الحاسوب...

      فجأة خاطبني أخي قائلا: أخي ما ذا تفعل؟ أنت تكتب وعيناك مغمضتان، وإني أرى غلبة النوم في عينيك، وأنا لا أفهم ما ذا تكتب أنت وأنت في هذا الوضع؟      فقلت له: نعم، أنا أيضا لا أفهم ما ذا أكتب، ولكني أشعر بأني أكتب، والوضع الذي ذكرته هو صحيح، بأن غلبة النوم لا تتركني للكتابة، وهنا بدأت مشكلة أخرى، ولما رأيت أن بطارية الحاسوب الآن ينفد شحنها، فاكتفيت ما كتبته اليوم...

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 412
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020