يومياتي في الحظر: الحلقة (62)

مكالمات حول التسوق بين البائع والمشتري، كتبتها، فالعبارات التي جئت بها في هذه المكالمة لم تكن صعبة، ولم مغلقة، بل كانت واضحة في دلالتها على معانيها، فلذا لم أقم بشرحها...

      جاء الاتصال بي من أحد زملائي، وكان طلبه بسيطا، ولكن في غير وقته، وذلك لأن الوقت لم يكن لتلبية طلبه، وإنما هو  كان لإنجاز عمل آخر، ومع ذلك طلبه لم يكن في وسعي رفضه، فقبلت طلبه إلا أني قلت له: لعلي أتأخر في تلبية طلبك، ثم تذكرت بأني لم أكتب اليوم درسا جديدا لتعليم اللغة العربية، ولربما ينتظر المشاركون في المجموعة لوصول درس جديد، فأخذت كتاب "العربية بين يديك" وتصفحت بعض صفحات منه، حتى توقفت على صفحة عنوانها التسوق، فطالعته أولا من بدايته إلى نهايته، ثم لخصته بكلماتي أنا، وشغلت برنامج تسجيل الشاشة مع الصوت، وبدأت كتابة ذلك الحوار حتى أنهيته...

      ويبدأ ذلك الحوار من كلام البائع، حيث إنه كان يسأل زبونه عما يرغب بشرائه، وذلك الزبون لم يكن زبونا عاديا، وإنما كان زبونا قيما، وهو دارس في مدرسة ما، فكان بأمس الحاجة إلى شراء بعض الكتب التي كان يحتاجها، فلما سأله البائع: ما تريد أن تشتري، فقال له: إني أريد كتابا، وقد ذكر اسمه، والبائع بحث عن ذلك الكتاب في حانوته، وأخرجه له، وأعطاءه، ثم أعاد السؤال من جديد بأسلوب جديد، وبما أن الزبون، أقصد طالب علم كان بأمس الحاجة إلى شراء بعض الكتب، فذكر اسم كتاب آخر، وسأل البائع بأنه هل الكتاب بهذا الاسم موجود عندك؟ فقال له البائع: انتظر لحظات حتى أتأكد من وجوده في حانوتي، فدخل في داخل الحانوت، وقام بالبحث عن الكتاب المطلوب حتى عثر عليه، فقال للزبون: نعم، ذلك الكتاب موجود عندي، وقد عثرت عليه، ثم جاء به، وقد مسحه من الغبار بقماش، ووضعه على طاولة سائلا: هل تحتاج غير هذا؟

      فقال الزبون: نعم، أحتاج إلى كتاب آخر، حتى قدم كل طلباته أمام البائع، فهو أخرج له جميع الطلبات، ثم قام بإعداد فاتورة، ولم تتجاوز فاتورته أكثر من سبع مائة وسبعين روبية، وقدم ذلك الفاتورة إلى الزبون، وطلب منه تسديد تلك الفاتورة، فسدد الزبون فاتورة، ثم أخذ المشتريات وذهب بها إلى مدرسته...

      فسجلت هذه المكالمة التي جرت بين البائع والمشتري، ولم يكن في هذه المكاملة كلمات صعبة أو عبارات مغلقة، فلم أقم بشرحها، بل اكتفيت بكتابة تلك العبارات والكلمات، ثم أرسلت ذلك الدرس المسجل إلى تلك المجموعة، وانتهى ذلك الأمر، وعدت إلى طلب صديقي، ولكني تعبت، فأجلت طلبه إلى وقت آخر...

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 412
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020