يومياتي في الحظر: الحلقة (74)

ما هي هوايتك المفضلة؟ هذه هي بداية مقالة اليوم، ولكن الكتاب قد حيرنا جميعا عند ما ذكر هواية أحد، وهي تستحق أن تكون هواية كل واحد منا، و هل كانت هوايته الخاصة به هواية جميلة إلى هذه الدرجة بأن الكتاب رغب الجميع في مقالته هذه أن يختار نفس الهواية...

هوايات الناس مختلفة، فالبعض منهم جعلوا اللهو واللعب هوايتهم، والبعض الآخرون جعلوا لعبة خاصة هوايتهم، والبعض منهم جعلوا مطالعة الكتب هوايتهم، وليس هذا فحسب، بل يرى من يجعل الكتابة هوايته، وهنالك من يظن أنه يناسب أن يختار تعلم لغة ما هوايته، فحسب رغباتهم كل واحد اختار عملا مفضلا لديه كهواية له، وذلك لأنه يريد أن يملأ فراغ أوقاته بممارسة ذلك العمل، ولكن وجدت أحدا هوايته كانت مختلفة تماما من هواياتهم جميعا، فجعل تعلم اللغة العربية هوايتهم، فكلما يجد فرصة أو وقتا فاضيا فإنه يحاول ملأ ذلك الفراغ بتعلم اللغة العربية...

      طبعا، تعلم اللغة العربية موقوف على عدة أمور، والذي يريد أن يجعلها هوايته الخاصة به فلا بد من أن يتمرحل بمراحل عديدة حتى يتمكن من حصول هدف خاص من هوايته، فأولا يجب عليه أن يتعلم نطق تلك اللغة العربية بطريقة وأخرى، فهنالك عدة وسائل لتعلم نطق اللغة العربية، فمنها: أن يذهب إلى المدرس كطالب منتظم، ويحضر أمام الأساتذة حتى يستفيد من دروسهم، ومحاضراتهم، ويتعلمها، حتى يكون قادرا على النطق بها، فإن قدر على النطق بها ثم يدخل في مرحلة أخرى، وهي مرحلة تالية بعد ما يكون قادرا عليه، وهي تطوير لغته، فإنه ربما تعلم في المدرسة عبارات محددة، وحوارات معينة، والمجال أيضا فيها لم يكن مجالا واسعا للتكلم، والبيئة أيضا خاصة بجدران المدرسة، ولكنه خرج من نطاق تلك الجدران، وقد دخل في جو جديد، وبيئة جديدة، وهي تختلف عن بيئة سابقة تماما، فهنا يحتاج إلى تطوير لغته العربية التي تعلمها في إحاطة المدرسة، فلا بد من كثرة الكلام وكثرة المطالعة حتى يطلع على عبارات جديدة وكلمات حديثة، وأفكار جميلة، فإن فعل هذا فهنا تبدأ مرحلته تسمى مرحلة تطوير اللغة العربية، فيتعلم أساليب مختلفة، ويعلم أمورا كثيرة تتعلم باللغة العربية...

      فإن تجاوز تلك المرحلة أقصد مرحلة تطوير اللغة العربية فإنه بأمس الحاجة إلى تعلم الكتابة في تلك اللغة، والكتابة هي فن مستقل يحتاج إلى كثرة تدريبات وتمارين، وإنه وسيلة نقل أفكار إلى أماكن بعيدة، والتي وصول الكاتب إليها صعب لأجل كثير من الأسباب، ولكنه بإمكانه أن يوصل أفكاره إليهم عن طريق كتابة، وبما أننا نحن في صدد اللغة العربية فيمكن لكاتب هذه اللغة العربية أن ينقل الأفكار الكثيرة إلى كثير من أناس لا يعلمهم، ولا يعلمونه، فهذه المرحلة الأخير هي مرحلة ليست صعبة كما يظن البعض من متعلمي اللغة العربية، وليست سهلة كما يعتقد البعض من دارسي هذه اللغة العربية، بل هي مرحلة متوسطة، حيث لو أراد أحد أن يدخل في هذه المرحلة، ويتجاوز عنها بنجاح فإنه يحتاج إلى كثرة كتابة باللغة العربية، فكلما يكثر ذلك الأخ كتابته باللغة العربية تتقوى كتابته، ويتمهر فيها، ثم لا يكون محتاجا إلى تفكير عند ما يوضع أمامه موضوع من المواضيع، ويطالب بكتابته، فأنا على يقين إنه يكون قادرا على كتابة ذلك الموضوع، وعلى إحاطته في  الكتابة في غضون عدة دقائق، وهذا الكلام فاض من المبالغة، فمن لم يتيقن على هذا الكلام فليدخل في مجال كتابة باللغة العربية، وليجرب هذه النسخة، فإن نفعته فبها، وإلا فيرميها في برميل يرمى في وسط البحر...

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 412
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020