يومياتي في الحظر: الحلقة (55)

إن هذه المقالة تتحدث عن أحد رأى في نومه رؤيا عجيبة وغريبة، ولكنه كان متأسفا بأنه استيقظ قبل إكمال منامه، ثم حكى الحكاية الكاملة التي حدثت معه في نومه...

غلبه نعاس شديد، فلا أدري كيف تمكن من أداء  صلاة العشاء مع التراويح، وهل كان مرهقا بسبب عمل ما، أم أنه كان مريضا؟ لا أدري هذه الأمور سوى أنه كان يسقط يمينا وشمالا وهو في صلاة التراويح، ولكنه لم يترك التراويح في الوسط، ورحل، بل صلى مع الجماعة عشرين ركعة، ثم أدى الوتر مع الجماعة، ورجع إلى بيته، ومن عادته أنه لا ينام بعد صلاة العشاء إلا في ساعة متأخرة، ولكنه اليوم نام مبكرا خلاف العادة، والسبب هو أن النعاس أخذه أخذا شديدا، ونومه لم يكن سطحيا، بل كان عميقا، حتى على حد علمي أنه كان يرى رؤيا في نومه، واستمر في نومه إلى منتصف الليل، ثم نهض وجلس على السرير، وهو متعرق، وفي لحظة تالية بدأ يبتسم، فسألته عن سبب ابتسامته، فأخبرني بنفسه وقال:...

      "لما نمت بعد صلاة العشاء، وكنت نعسانا، فما إن وضعت رأسي على وسادتي مباشرة دخلت في أمواج بحر النوم، فكنت أرى في المنام أمورا مختلفة، ومنها ما أتذكره وهو أني بعد مدة ذهبت إلى المدرسة التي كنت مدرسا فيها، والمفاتيح التي تركتها عند أحد، التمست منه بأنه يعطيني تلك المفاتيح، ولكنه قال لي: عفوا، المفاتيح كانت محفوظة عندي طوال هذه المدة، ولكن الآن فقدتها، ولا أدري من أخذها، وأنا رأيت ذلك الأخ أنه كان يفتح غرفة من الغرف، ومفتاح ذلك الغرفة لا يكون سوى عندي، فما قلت له شيئا، إلا أني أخبرت ذلك الأخ الذي أودعت مفاتيحي عنده، فقال لي: دعني، أفحصه بحيلة، وتركته، وهو سأله مرة بل مرتين هل عندك مفاتيح؟ فقال لي: لا، أنا ما عندي شيء، ولا أعرف هذا الموضوع، وهذه كلها تحدث في المنام، ثم بعد قليل رجع إلى مكانه وجلس، ولكنه لم يستسلم بأنه أخذ المفاتيح، حتى أجبرت على كسر أقفال لبعض الدولاب، فكسرتها، ثم جاء أحد أجنبي، وقال لي: اطمئن، سوف أخرج مفاتيحك منه بطريقة وأخرى، فقلت له: أنا مطمئن، ثم ذهب به ذلك الرجل الأجنبي... و... و...و..."

      فسألت ذلك الأخ: ثم ما ذا حدث؟ لما ذا تنطق فقط حرف و...و... و... فقال لي: أخي، ثم استيقظت وطار منامي تماما، وعلمت بعد الاستيقاظ بأنه لم يكن حقيقة، بل كان مجرد منام، فتنفس طويلا، ثم قال لي: هل يمكنك تقديم خدمة بسيطة، فقلت له: تفضل، فقال لي: أريد كأس الماء، فأنا عطشان، فذهبت إلى الخارج لجلب الماء له، وأعطيته، فشرب الماء، ثم بدأ يحكي لي حكايات أخرى، فاعتذرت إليه قائلا:  الوقت متأخر، فأنت ما شاء الله نمت، أما أنا فبأمس الحاجة إلى النوم، فلذا أعتذر إليك كل الاعتذار، ثم رجعت إلى فراشي ونمت، ولكن النوم أيضا ما كان يطاوعني، فأخذت الحاسوب، وكتبت هذه الحكاية كلها بعنوان: يومياتي في الحظر...

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 435
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020