النوم بعد الفجر: من يوميات معلم

فينبغي لطالب العلم أن يعود نفسه على مواظبة التهجد والنوافل والذكر والتلاوة وهو في طلب العلم، ثم تبقى هذه العادة معه إلى آخر حياته، وذلك كما أننا نتوجه إلى حياتنا العلمية حيث أننا نتلقى دروسا من أساتذتنا ونحفظها بمراجعتنا كذلك يجب علينا الاهتمام والتوجه إلى حياتنا العملية حيث نعود أنفسنا على عمل ما درسناه وندرس، ونطبق جميع معلومات على حياتنا العملية، فهذا هو سر نجاح أكابرنا، فإنهم كانوا يطبقون على أنفسهم كل ما كانوا يأخذون من الأساتذة، فهيأ نغير حياتنا وندع النوم بعد الفجر بنومنا مبكرين ليلا.

     يرى في المدارس أن طلبة العلم متعودون على النوم بعد الفجر، وإن كان الوقت ما بين الفجر وبداية الدوام ربع ساعة، لكنهم يكملون عادتهم، ولا يرى النوم بعد الفجر غريبا أيضا لأنه قد دخل في بيئتهم، ثم هذه العادة تبقى مع طلبة العلم حتى بعد تخرجهم، فلا تنفك عنهم بسهولة ويسر، وذلك أن العادات التي دخلت في مزاج طلبة العلم هي تبقى معهم ولا تفارقهم إلا الذي جاهد نفسه في إبعادها عنه...

     فطلبة العلم قديما ما كانوا متعودين على النوم بعد الفجر، وإنما كانوا متعودين على الاشتغال بذكر الله سبحانه وتعالى وتلاوة القرآن الكريم وإكمال الأذكار الصباحية والمسائية، وذلك لأن المدارس قديما كانت تقام فيها حلقة الذكر بعد الفجر، فيشاركها جل الطلاب، والأمر كان عاديا، أما اليوم فلو قيل لطلبة العلم بأنهم يذكرون الله سبحانه وتعالى بعد الفجر ويكملون الأذكار الصباحية فيبدو هذا الأمر في أعينهم غريبا وعجيبا، فتسمع منهم رزمة من الاعتراض والإشكال، وذلك لأنهم لم يتعودوا على هذا من أول يوم...

     فلو رجعنا إلى تاريخ أكابرنا وأسلافنا فإنهم ألزموا أنفسهم مع حصول الدراسة بإكمال الأذكار الصباحية والمسائية، وكانوا مواظبين على تلاوة القرآن الكريم، فإن الاشتغال بذكر الله وبتلاوة كلامه يعطنا مضادا حيويا حتى نتمكن به من حماية أنفسنا من المعاصي والذنوب، وإلا فمن السهل الوقوع فيها.

     فينبغي لطالب العلم أن يعود نفسه على مواظبة التهجد والنوافل والذكر والتلاوة وهو في طلب العلم، ثم تبقى هذه العادة معه إلى آخر حياته، وذلك كما أننا نتوجه إلى حياتنا العلمية حيث أننا نتلقى دروسا من أساتذتنا ونحفظها بمراجعتنا كذلك يجب علينا الاهتمام والتوجه إلى حياتنا العملية حيث نعود أنفسنا على عمل ما درسناه وندرس، ونطبق جميع معلومات على حياتنا العملية، فهذا هو سر نجاح أكابرنا، فإنهم كانوا يطبقون على أنفسهم كل ما كانوا يأخذون من الأساتذة، فهيأ نغير حياتنا وندع النوم بعد الفجر بنومنا مبكرين ليلا.

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018