مقال 2018/10/16 مشاهدة

مطالعة الكتب الأردية لمتعلم اللغة العربية خلال تعلمه بمنزلة السم

أسئلة غريبة ولا نهاية لها، فكل واحد منا يبحث عن أسئلة جديدة وغريبة حتى تزيد في معلوماته، فسؤال اليوم هو أن مطالعة الكتب الأردية أو المترجمة بالأردية هل تضر طلاب المبتدئين في اللغة العربية أم لا؟

فمن ظاهر السؤال أنه بسيط وسهل الإجابة إلا أنه يحتاج أن يتعمق مجيبه وينظر إلى جميع نواحيه ويدرسه دراسة عميقة حتى يجد إجابة مقنعة، فإن وجد إجابة تقنع السائل فحينئذ السؤال يكون مفيدا ونافعا وإلا فهو لغو.

خلال الدراسة لمحت طالبا من الطلاب يطالع كتابا ما، ففي البداية لم أنتبه إلى ما يفعله انتباها كاملا، إلا أنني لاحظته منهمكا تمام الانهماك، فوددت معرفة فيما هو منشغل فيه، فسألته : فيما تشتغل؟ فأجاب أنني أطالع كتابا، فطالبته بالمجيء بذلك الكتاب، وإذ به كان يطالع كتابا وهو في الأردية، فسكت لحظة ثم قلت له: ارجع إلى مكانك.

وتفكرت قليلا، ثم قلت للإخوة: إن مطالعة الكتب الأردية بالنسبة لمتعلم اللغة العربية وهو مبتدئ في ذاك المجال مضرة، بل أشد ضررا بالنسبة له وللغته التي يتعلمها، فقالوا: لم نفهم بعد؟ وضح أكثر من هذا يا أستاذ من فضلك.

فقلت لهم: الذي يتعلم اللغة العربية ويتخصص فيها فلا ينبغي له استخدام الكتب الأردية وهو في سبيل تعلم اللغة العربية وطالبها، وذلك لأن مطالعة الكتب الأردية والانشغال فيها هي بمنزلة السم للغته التي يتعلمها، فكما أن السم أخطر شيء للإنسان حيث أن خطورته لا تخفى على أي واحد منا، سواء يكون السم قليلا أم كثيرا حيث أنه يقتل الإنسان في النهاية.

فنفس الشيء هنا حيث إن مطالعة الكتب الأردية لطالب اللغة العربية بمنزلة السم، فيقتل لغته حيث أنه لا يقوى على التقدم في اللغة ويكون دائما مترددا بين الأردية والعربية، فينغي لطالب  اللغة العربية الاجتناب عن استخدام الكتب الأردية إلى نهاية تعلمه، ثم بعد ما أنهى تعلم تلك اللغة لا بأس في مطالعة الكتب الأردية.

ثم جلبت لهم مثالا وقلت لهم: أعرف أحدا من زملائي، وكان من عادته مطالعة الكتب الأردية ولم يكن مواظبا على التكلم باللغة العربية، فنتيجته كانت سيئة حيث أنه أراد أن يعبر أمام الجميع (ہمارے ہاں بہنس ہے) باللغة العربية، فقال: أنا جاموس في البيت! (وكان يريد أن يقول: في بيتي جاموس) وهذا كان حاله بعد مضي ستة أشهر على بداية تعلمه

فالذي يعتمد على الأردية في بداية مرحلة تعلم اللغة العربية فيكون حاله مثل حال ذاك الأخ الذي كلامه مضحك، ولم يكن قادرا مسكينا على تعبير تلك الجملة البسيطة.

فأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا بنطق ما ينفعنا. آمين

سلسلة: من یومیات معلم

0 لعلك لم تسمع أيضا مثل هذا السؤال في حياتك؟ 0 كلمة (معلم) خفيفة على اللسان، ثقيلة في مفهومها! 0 الأسئلة متعددة والإجابة واحدة! 0 هل تقوى عل حل لغزة (أنا يكتب) 0 ما ذا استفاد الطلاب من الخروج في الدعوة والتبليغ 0 أخيرا علمت سبب غضب أستاذي 0 النقل يحتاج إلى العقل 0 إجراء منافسة محمودة بين الطلاب 0 السنة الدراسية على وشك الانتهاء، ونحن ما زلنا في سبات عميق! 0 هل تصدق بأنني ركبت على متن الطائرة بسبعين روبية فقط 0 فن الكتابة يحتاج إلى تدريب مستقل 0 هل تعلم خلفية كلمة "فوفو"؟ 0 هل محاسبة طالب علم على عدم إكمال واجباته شدة أم أنها في الحقيقة شفقة ورحمة!؟ 0 كيف تعالج طلابك الضعفاء في الدراسة؟ 0 ما الحكمة في استعمال قلمين بلونين مختلفين 0 بداية العطلة، مع الطلاب 0 هل سبق لك أن سمعت رقم: مائة وثمانون وواحد!. 0 ما ذا على الأستاذ وهو في قاعة الاختبار!. 0 لما ذا علامة الرفع الواو وعلامة النصب والجر الياء في "عشرون" وعشرين". 0 ما هي علامة الرفع في "يؤمنون"؟ 0 مطالعة الكتب الأردية لمتعلم اللغة العربية خلال تعلمه بمنزلة السم 0 عدم الاعتماد على الطالب في دراسته 0 الحكاية تبدأ من ربع كيلو ليمون 0 ما جرى اليوم في حلقة الطلاب 0 النوم بعد الفجر 0 وصفة علاجية ذهبية لحماية النفس من المعاصي 0 أول يوم لبدء الدراسة 0 الإجازة والعطلة كلمتان ذهبيتان بالنسبة لطلبة العلم 0 جلسة مع طالب

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!