ما ذا على الأستاذ وهو في قاعة الاختبار!: من يوميات معلم.

فحذاري من مثل هؤلاء الطلاب الذين يتظاهرون المسكنة ويتواضعون في إطار الشطارة أمام الأساتذة حيث أنهم يحاولون من الأستاذ شيئا من الإجابة، فالأستاذ إن كان ساذجا ينخدع منه مباشرة فيخبره حيث أنه هو لا يشعر.....

     بما أن هذه الأيام أيام الاختبارات، فيصبح الطالب أشطر مما كان فيه، فيتظاهر المسكنة أمام معلمه وأستاذه، ولا سيما في داخل قاعة الاختبار، فهنالك تجده متواضعا متمسكنا متجاهلا...

     فحذاري من مثل هؤلاء الطلاب الذين يتظاهرون المسكنة ويتواضعون في إطار الشطارة أمام الأساتذة حيث أنهم يحاولون من الأستاذ شيئا من الإجابة، فالأستاذ إن كان ساذجا ينخدع منه مباشرة فيخبره حيث أنه هو لا يشعر.

     فهنالك أستطيع القول: إن الطالب قد سلت إجابة سؤاله من الأستاذ كما أنه سلت الشعر من الزبدة، والأمر المشترك فيهما هو عدم الشعور عند إخبار الطالب إجابته وعند إخراج الشعر من الزبدة...

     فلما يبدأ الاختبار وكل واحد من الطلاب يأخذ مكانه بالجلوس ويستلم ورقة الأسئلة يبدأ يقوم منتظرا للأستاذ الذي هو يريده، لأنه يعرف مزاجه جيدا، فيسهل عليه إخراج الإجابة منه، فيكثر عدد القائمين متظاهرين أنهم لم يفهموا الأسئلة، وإن أفهمتم مائة مرة، فالإجابة تكون نفسها...

     ثم استفسارهم لا يكون مرة واحدة، بل يكون من عدة زوايا حيث أنه يسألك نفس السؤال أكثر من عشر مرات بطرق عديدة، فمرة يقول لك: كيف هذا؟ ومرة يقول: أهكذا يكون؟ ومرة يأتيك أسلوب حيث يقول لك: مثلا يا أستاذ؟ أعني يحاول قدر ما في وسعه استخراج أجوبة الأسئلة من ذاك الأستاذ...

     فالطلاب عندهم فراسة خارقة حيث يعرفون مباشرة من بين عشرين أستاذا أن هذا الأستاذ يمكنني إخراج جواب سؤالي، فينتظره حتى يدنو منه، فإن دنا منه مباشرة يقوم ويسأله عدة أسئلة، والأستاذ بما أنه هو ساذج يخدع مباشرة حيث أنه لا يشعر...

     فأنا أيضا كنت في قاعة الاختبار حتى قام أحد الطلاب منتظرا لأحد الأساتذة، فما إن رأيته درست مباشرة ما دار في مخه، فقربت منه قائلا: نعم تفضل أخي ماذا تريد؟

فقال لي: يا أستاذي، أنا لم أفهم أسئلة؟

فقلت: أخبرني أي سؤال لم تفهم؟

فقال لي: يا أستاذ، لم أفهم تماما؟

فسألته: هل قرأت الأسئلة من الأول إلى الأخير؟

فقال: لا.

     فقلت: إذن كيف يمكنك فهم الأسئلة دون القراءة، أولا يجب عليك أن تقرأها تماما ثم السؤال الذي لا تفهمه تسألني أو أي أستاذ إياه، أما بهذه الطريقة فأنت تريد أجوبة تلك الأسئلة، فلست غبيا إلى هذه الدرجة حتى لا أتدارك ما يدور في مخك، اجلس في مكانك، فجلس وبدأ يكتب...

     فينبغي لكل أستاذ أن يكون منتبها كامل الانتباه ولا ينخدع من مسكنة الطالب ولا من تواضعه خاصة أيام الاختبارات ولا سيما في قاعة الاختبار...

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018