الإجازة والعطلة كلمتان ذهبيتان بالنسبة لطلبة العلم: من يوميات معلم

لما تقرب أيام الإجازة فالطالب لا يتمكن من النوم، ولا يرغب بالدراسة، بل يسرح في أفكار مختلفة، فيتسوق الهدايا لأسرته، ويتفكر في كيفية السفر، و لم تمض الأيام وكأنها طالت لشدة الفرح والبحهة، لكنها تكون في أيام طلبة العلم...

     منذ أن قررت الجامعة عن بداية العطلة بدأت ألسنة الطلاب تنطق بكلمتين متنوعتين، فتارة نسمع إجازة، وتارة نسمع عطلة، والحقيقة إنهما في البداية شيئان مختلفان وفي النهاية شيء واحد، أي مدة توقف عن عمل ما للاستراحة، ثم إن كلمة إجازة تبث سعادة وبهجة في نفس طالب العلم، فما إن يسمع كلمة إجازة يبدأ يسرح في أفكاره، فتجده يسرح في وضح خطة قضاء الإجازات، وأحيانا تعثر عليه وهو في انتظار هذا اليوم، وكأنه يشعر أن هذا اليوم قد طال...

     لكن بالفعل يكون منتظرا لهذا اليوم أحر من الجمر، لأن الإجازة تمنحه فرصة للراحة بعد ما قضى مدة في الجد والاجتهاد وبذل الجهد في المراجعة والمذاكرة والدراسة...

     والجدير بالذكر أن كلمة إجازة هي قطعة ذهبية بالنسبة لطلبة العلم، حيث أنهم يجدون فرصة ذهبية لقضاء الوقت مع الآباء والأمهات، وذلك لأنهم عادة يكونون بعيدين عن بيوتهم، فلم يتمكنوا من تقديم خدماتهم لآبائهم وأمهاتهم، لكن أيام الإجازات تمكنهم إدراك ما فاتهم طوال السنة...

     فأقول: على الطالب أن يكون جادا في وضع خطة قضاء أيام إجازاته قبل بدءها، حيث يزور الأقرباء والمشايخ والأساتذة، والزملاء حسب خطته المدروسة،  ويقضي معظم أوقاته مع الأب والأم، وأم الأولاد والأولاد، ويساهم في أعمال المنزل، ولا ينسى قراءة الكتب ومطالعتها...

     وأزيد على ذلك أن أيام الإجازة أجمل أيام في حياة طالب علم خلال طلبه العلم، ولم تعد ولا ولن تعود هذه الأيام الجميلة في حياته بعد إنهاء الدراسة، فلذا ينبغي له أن يستفيد منها ما ينفعه في دنياه وأخراه...

 

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018