رجال أعدوا الرحال، قبل الوصال

خلال جولتي في تراجم العلماء والمحدثين وجدت لهم حكايات أعاجيب، فكانوا منارات الخير ومعالم الرشد ومنابر الهدى ومصابيح التقى، يهتدى بهديهم وتقتفى آثارهم. من أعاجيب حالاتهم أنه ذكر في ترجمة غير واحد منهم أنه كان على استعداد كامل لارتحاله من الدنيا، ولم يكن يقدر على أن يزيد من أعماله شيئا حتى يستعد للموت، بل كان على عدة تامة لرحلته.
جمعت أسماء جملة من الأعلام وحالاتهم التي تنير هذا الجانب الذي قلما يؤبه له وينتبه إليه أحد أو يلقي له بالا، ولم أستوعب، بل معظمها ما وقفت عليها مصادفة فضبطتها ونقلتها، والفحص والتتبع يكشف عن الكثير من أمثال هذه الحكايات ونظائرها، فلا يحسبن أحد أن هذا المكتوب عمل نهائي وصنعة شاملة لما عنون عليه، ولكني أود أن أتتبع وأتصفح المزيد من أمثالها، فإنها تنفع الجامع قبل غيره، والله ولي التوفيق والسداد.

محمد حذيفة رفيق،
خِرِّيجُ مدرسةِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما

حماد بن سلمة (المتوفى سنة 167هـ)

قال عبد الرحمن بن مهدي: لو قيل لحماد بن سلمة: إنك تموت غدا، ما قدر أن يزيد في العمل شيئا.
رجال أعدوا الرحال، قبل الوصال

عبد الرحمن بن أبي نعم (المتوفى بعد سنة 100هـ)

لو قيل لعبد الرحمن قد توجه ملك الموت إليك يريد قبض روحك ما كانت عنده زيادة على ما هو فيه!
رجال أعدوا الرحال، قبل الوصال
  • الزيارات : 200
  • مجموع المقالات : 6
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019