الحلقة (4) : من حلقات اجتماع الدعوة والتبليغ

          حمل كل واحد منها أمتعته على ظهره وعلى كتفه، فالذي لم يكن عنده أغراض كثيرة، فكلف بحمل الأواني الاجتماعية، وقام بمساعدة الآخرين، فأنا أيضا حملت أغراض غيري إلا أنها لم تكن ثقيلة إلى هذه الدرجة...

          المشكلة التي عانيناها جميعا هي أنه كان يجب علينا النزول على الباب رقم أول، لكن بكثرة زحمة المرور نزلنا على الباب رقم أربعة عشر، ففي البداية كل واحد كان يقول: إن مكاننا بعيد عن هنا، فأنا أيضا كنت أتوقع كما كان الآخرون يتوقعون، ثم تذكرت خريطة ساحة الاجتماع التي أرسلها إلي زميلي قبل ثلاثة أيام، فأخرجتها من جيبي وتتبعتها فلاحظت أن مكاننا ليس بعيدا عن هاهنا، بل بالعكس هو قريب مما نقف فيه، فقلت للإخوة: تفضلوا بالمشي، فتوكلنا جميعا وسرنا إلى المكان الذي يكون فيه مكثنا ثلاثة أيام...

          والطرق لم تكن مبلطة، بل كانت ترابية، غير أن الماء كان يرش عليها من حين إلى آخر حتى لا يطير الغبار فيغبر كل شيء، والأعجب من ذلك أنه لم يكن هنالك اصطدام من رغم كثرة زحمة الناس، وذلك كل طريق كان مزدوجا، أحد جانبيه للذهاب والجانب الثاني منه للإياب، فالجميع كانوا يمشون على الطرق ملتزمين بالسنة، فنحن ايضا اخترنا طريق الذهاب...

          وليكن في علمك أن ساحة الاجتماع كانت مغطاة تماما بالخيم، فلما مشينا حوالي عشر دقائق وجدنا مكاننا، فزملائنا الذين قد وصلوا قبلنا كانوا جالسين على البسط ومتكئين على الفرش، فنحن أيضا أنزلنا أمتعتنا من أكتافنا ومن ظهورنا... ووضعناها على البسط...

          ثم صلينا صلاة العصر مع الجماعة، وبدأ كل واحد ينسق أغراضه وفراشه، فأعلن من المنصة بأن الموعظة سوف تبدأ بعد قليل، فيرجى من الجميع الاستماع إليها بكل رغبة وبكل توجه، فأنا ايضا جلست أمام سماعات حتى أستفيد من الموعظة، فبدأت الموعظة وكل واحد منا أنصت إليها...

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019