الحلقة (1) من "أحداث الرحلة الدعوية من باكستان إلى تركيا"

وكم من صغار يُرتجى طولُ عُمرِهم
وقد أدخلت أرواحهم ظلمة القبر

وكم من صحيح مات من غير علّة
وكم من سقيم عاش حيناً من الدّهر

       الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد...

       لقد وفقني الله سبحانه وتعالى بالخروج في سبيل الله لسبعة أشهر وكانت بعثتنا من باكستان إلى تركيا، فالحمد لله لقد أكملتها وعدت إلى بلدي سالما، فطلب مني أحد الإخوة أن أكتب رحلتي هذه بقلمي ثم أنشرها حتي يستفيد القراء.

       فأحببت أن أكتب بالأقساط وبشكل الحلقات كي يتمكن القراء من قراءتها بسهولة، فمسكت قلمي بين أصابعي وبدأت كتابتها إلى أن أنهيت الحلقة (1) من كتابتها, تحت عنوان: أحداث الرحلة الدعوية من باكستان إلى تركيا".

       فها هي الحقلة الأولى من "أحداث الرحلة الدعوية من باكستان إلى تركيا" جاهزة للقراءة، فأرجو لكم التوفيق والسداد والاستفادة منها.

       يقول الله سبحانه وتعالى في كلامه ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾([1])

        فإذا علم الإنسان أنه خلق للعبادة سارع إليها، هناك أناس لا يعلمون من الحياة وخلقهم إلا أنهم يأكلون، ويشربون، ويأتون الشهوات، وحسب، على حدِّ قول القائل: إنما الدنيا طعام وشراب، فإذا فاتك شيء فاتك الخير كله، فعلى الدنيا السلام، هذا مفهوم الماديين.

       أما مفهوم الذي عرف الله، وعرف لما خلق، وعرف وعلم أن الله عز وجل قد أسبغ عليه نعماً كثيرة ظاهرة وباطنة، هذه النعم ربما علمنا منها، وربما لم نعلم عنها شيئاً، فلذلك هو يشكر الله عز وجل على هذا الخير، وعلى هذا العطاء.

       لا ننسى إن حياتنا هذه مختصرة، مؤقتة فلا ندري متى نرحل من هذه الدنيا الفانية فيجب علينا أن نتزود من التقوى ونحن في هذه الدنيا.

       يقول الشافعي – رحمه الله تعالى – في أشعاره:

تزوّد من التّقوى فإنّك لا تدري

إذا جُنّ ليلٌ هل تعيشُ إلى الفجر

 

فكم من عروس زينوها لزوجها

وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر

 

وكم من صغار يُرتجى طولُ عُمرِهم

وقد أدخلت أرواحهم ظلمة القبر

 

وكم من صحيح مات من غير علّة

وكم من سقيم عاش حيناً من الدّهر

 

وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكاً

وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري

 

وكم ساكنٍ عند الصباح بقصره

وعند المساء قد كان من ساكن القبر

 

فداوم على تقوى الإله

فإنّها أمان من الأهوال في موقف الحشر

 

تزود من التقوى فانك لا تدري

إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر [2]

 

 


المصادر والمراجع

[1]  https://goo.gl/WrX99Y

[2]  https://goo.gl/AjfMcL

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018