يومياتي في الحظر: الحلقة (29)

من الصباح لم تدخل علي أمي في غرفتي، فربما تكون مشغولة أو نائمة، فلما شاهدت أنها كانت تخرج من الغرفة ناديتها من النافذة، وذلك لأني لا أقوى على المشي، وعلى مفارقة السرير بسبب المرض، فلما سمعت كلامي قالت لي: أنا قادمة يا بني، ثم دخلت علي وسلمت وجلست على الأريكة، فجرى الحديث بيني وبينها...

      بعد مضي ربع ساعة سألتها عن الشاي، فأخبرتني أنها شربت، فقلت لها: كيف شربت وحدك يا أمي، ونسيتني اليوم، فقالت لي: ما كنت أدري بأنك ترغب بالشاي، وإلا كنت أرسل لك كوبه، ثم طلبت أختي الصغرى، وقالت لها: جهزي كوبين من الشاي، واحد لي، وواحد لابني، فهي قامت بتجهيز الشاي حسب ما أمرتها الأم، وأحضرت كوبين، فشربت أنا وأمي...ثم تحدثت معها في أمور شتى، ثم خرجت من الغرفة قائلة: إن لدي أمورا كثيرة، فبقيت في الغرفة، وبدأت إكمال واجباتي...

       ثم دخل علي أخي، فسألته عن ذهابه، فأخبرني أنه ذهب إلى المستشفى لعمل ما، والآن رجع، ثم قال لي: لما ذا أخذت حاسوبا؟ هل تريد أن تكتب شيئا؟ فقلت له: نعم، أخذت الحاسوب حتى أكتب شيئا من الكتابة، ولكن الأمر أصبح صعبا علي حاليا، فبعد محاولات عديدة لم أتمكن من كتابة، فقال لي: على حد علمي الآن أنت لست قادرا على كتابة موضوع، فسألته متعجبا: خيرا لما لا أتمكن من كتابة موضوع؟ فقال لي: إني أراك حاليا شارد الذهن، فلا يمكنك التركيز على جمع أفكار حول ما تريد كتابته، فقلت له: صدقت، فإني بالفعل حاليا شارد الذهن، ولا أقوى على كتابة موضوع، ثم قلت في نفسي: لما ذا أكتب هذه الكلمات نفسها، وأجعلها من "يومياتي في الحظر"، حتى تكون محفوظة للأيام القادمة، فشرعت في كتابتها حتى أكملت، وجعلتها من يومياتي في الحظر، وأرسلتها إلى موقع شبكة المدارس الإسلامية...

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 419
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2020