إذا رأيت الديك بهذه الصفة فاعلم أنه مبارك!

فصياح الديك نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى، فحديثي اليوم يدور حول الديك الذي اشتراه أبي قبل عدة أشهر، وجاء به إلى البيت، فبعد مضي عدة ساعات أصبح أليفا ومستأنسا عند جميع أفراد الأسرة، ففي البداية الأمر كان عاديا، لكنه فاجئنا جميعا بعد مكثه ثلاثة أيام في البيت...

     الديك إذا صاح فاعلم أنه قد رأى الملائكة، فكما ورد في الحديث النبوي صلى الله عليه وسلم أنه قال:  إذا سمعتم صياح الديك فسئلوا الله من فضله فإنها رأت ملكا...

     فصياح الديك نعمة من نعم الله سبحانه وتعالى، فحديثي اليوم يدور حول الديك الذي اشتراه أبي قبل عدة أشهر، وجاء به إلى البيت، فبعد مضي عدة ساعات أصبح أليفا ومستأنسا عند جميع أفراد الأسرة، ففي البداية الأمر كان عاديا، لكنه فاجئنا جميعا بعد مكثه ثلاثة أيام في البيت..

     فالمفاجئة التي كان يحملها هي أنه كان يتجول بعد صلاة الفجر في زوايا البيت كلها، ويتربص جميع أفراد الأسرة، فإذا رأى أحدهم نائما بعد الفجر مباشرة فكان يذهب إليه ويقف عند جانب رأسه ويصيح دون أن يتوقف، وإذا استيقظ ذاك النائم تركه ومشى إلى زاوية أخرى وإن لم يستيقظ استمر بالصياح إلى أن يستيقظ...

    أخي الوحيد هو الذي كان ينام بعد الفجر مباشرة في رواق البيت، فعند ما كان يراه الديك يذهب إليه مباشرة ويصيح حتى يستيقظ، فأخي كان يغضب على الديك، وكان يقول لأمي: يا أمي، اربطي هذا الديك أو أبعديه عني، وإلا سأذبحه، فأُمُّنَا ـ أطال الله عمرهاـ كانت تضحك وكانت تقول: يا بني، إن هذا الأمر ليس بوسعي، ومع ذلك كانت تبعده عنه، لكنه لم يبتعد فيرجع مرة بعد مرة إلي جانب سرير أخي ويبدأ بالصياح...

     فأصبح صياح الديك سنة مستمرة في بيتنا، فكل واحد كان يحاول أن ينام بعيدا عنه حتى لا يراه، فكانوا يختارون الغرف حتى لا يدركهم، وبما أنني أنا أيضا سمعت هذا الكلام من أخي أنه كان يقول لي: يا أخي، إن الديك أزعجني فما كنت أصدقه في البداية، وكنت أقول له: يستحيل أن يكون الديك حاملا هذه الصفة، فكان يقول: لا، بل يحملها، وسترى بأعينك عند ما تأتي إلى البيت، فقلت: سننظر... 

     فلما قرب موعدي للذهاب إلى البيت، سافرت إليه، فلما وصلت تحدثت مع الجميع ، فإنهم كانوا يقولون نفس الكلام الذي كان يقوله لي أخي، فقلت في نفسي: لا يمكن هذا.

المهم، استيقظت لصلاة الفجر، فأديتها مع الجماعة في المسجد ، ثم رجعت إلى البيت، وعدت إلى النوم مرة أخرى، فما إن استلقيت على السرير إلا وقد نمت في نوم عميق، ثم بعد مضي لحظات بدأت أسمع صياح الديك، وهو قائم إلى جانب سريري، وناظر إلي، فقلت في نفسي: سبحان الله! بالفعل إنه بدأ يصيح منذ أن رآني نائما، فجلست ، فما إن جلست إلا وقد توقف عن الصياح وذهب، ثم رجعت إلى النوم مرة، فعاد إلي ثانية وبدأ يصيح، فأخيرا اضطررت أمامه لعدم النوم، فجلست حوالي عشر دقائق حتى ابتعد تماما ثم عدت إلى النوم، فهذه المرة لم يأتني بعد...

     ثم بعد عدة أيام اتصل بي أخي قائلا: يا أخي، ذبحنا ذاك الديك المزعج، فقلت له: لا تقل: مزعج، بل كان مباركا في بيتنا، فقال لي: صدقت، ثم حزنت وكأنني فقدت شيئا قيما في حياتي، وهذه هي حكايتي اليوم...

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2018