المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَكانَ البُعدُ عَن مُلَحٍ
عَدُوَّ الصَبرِ وَالجَلَدِ
أَتوبُ إِلَيكِ مِن بَينٍ
سِوى هَذا وَمِن بُعُدِ
فَإِن غَنِيَت لَنا دارٌ
بِجَمعِ الشَملِ لَم أَعُدِ
غَلَّسَ الشَيبُ أَو تَعَجَّلَ وِردَه
وَاِستَعارَ الشَبابَ مَن لا يَرُدُّهُ
لا تَسَلني عَنِ الصِبا بَعدَ ما صَوَّحَ
رَوضُ الصِبا وَأَنجَزَ بُردُه
وَمَغاضُ المَشيبِ يَغدو فَيَستَخ
لِقُ مِن عَيشِنا الَّذي نَستَجِدُّهُ
قاتَلَ اللَهُ قاتِلاتِ الغَواني
بِالغَرامِ المُنبي عَنِ الغَيِّ رُشدُه
صفحة القصيدة
عَجَباً لِطَيفِ خَيالِكِ المُتَعاهِدِ
وَلِوَصلِكِ المُتَقارِبِ المُتَباعِدِ
يَدنو إِذا بَعُدَ المَزارُ وَيَنتَوي
في القُربِ لَيسَ أَخو الهَوى بِمُباعِدِ
ماذا أَرادَ مُلِمُّ طَيفِكِ في الكَرى
مِن واغِلٍ بَينَ الحَوادِثِ شارِدِ
مُتَحَيِّرٌ يَغدو بِعَزمٍ قائِمٍ
في كُلِّ نائِبَةٍ وَجَدٍّ قاعِدِ
صفحة القصيدة
نَفِستَ قُربَها عَلَينا كَنودُ
وَالقَريبُ المَمنوعُ مِنكَ بَعيدُ
وَأَبيها وَإِن تَفاحَشَ وَهيٌ
في هَواها وَاِختَلَّ مِنها جَديدُ
ما وَفى البُعدُ بِالدُنُوِّ وَلا كا
نَ قَضاءً مِنَ الوِصالِ الصُدودُ
شَأنُها أَن تُجِدَّ نُقصانَ عَهدٍ
وَفَناءٌ نُقصانُ ما لا يَزيدُ
صفحة القصيدة
طَيفٌ أَلَمَّ فَحَيّا عِندَ مَشهَدِهِ
قَد كانَ يَشفي المُعَنّى مِن تَلَدُّدِهِ
تَجاوَزَ الرَملَ يَسري في أَعِقَّتِهِ
ما بَينَ أَغوارِهِ السُفلى وَأَنجُدِهِ
باتَ يَجوبُ الفَلا مِن جانِبَي إِضَمٍ
حَتّى اِهتَدى لِرَمِيِّ القَلبِ مُقضَدِهِ
عَصى عَلى نَهيِ ناهيهِ وَلَجَّ بِهِ
دَمعٌ أَبَرَّ عَلى إِسعادِ مُسعِدِهِ
صفحة القصيدة