المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَإِذا مَضى لِلمَرءِ مِن أَعوامِهِ
خَمسونَ وَهوَ عَنِ الصِبا لَم يَجنَحِ
عَكَفَت عَلَيهِ المُخزِياتُ وَقُلنَ قَد
أَضحَكتَنا وَسَرَرتَنا لا تَبرَحِ
وَإِذا رَأى إِبليسُ غُرَّةَ وَجهِهِ
حَيّا وَقالَ فَدَيتُ مَن لَم يُفلِحِ
قُلوبٌ شَجَتهُنَّ الخُدودُ المَلائِحُ
وَساقٍ بَدا كَالصُبحِ وَاللَيلُ جانِحُ
يُديرُ كُؤوساً مِن عُقارٍ كَأَنَّها
مِنَ النورِ في أَيدي السُقاةِ مَصابِحُ
فَلِلراحِ ما تَجري عَلَيهِ دِماؤُهُم
وَلِلشَوقِ ما ضُمَّت عَلَيهِ الجَوانِحُ
وَنُدمانُ صِدقٍ في جِوارِ خَليفَةٍ
غَدا بَينَ كَفَّيهِ النَدى وَالصَفائِحُ
أَرى بِكَ اللَهُ نَكالاً فَكَم
أَرَيتَنا مِن فِعلَةٍ فاضِحَه
عِشقُكَ لِلقَينَةِ أَجدى الأُسى
في عِشقِ اِمرَأَتُكَ لِلنائِحَه
إِن نِكتَها اللَيلَةَ فَاُنظُر إِلى
عَهدِ بَنانٍ عِندَها البارِحَه
قَد سَمَطَت عانَتَها وَقدَةٌ
مِن حَرِّ ماءٍ سَهِكِ الرائِحَه