المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَبلِغ أَبا صالِحٍ إِمّا مَرَرتَ بِهِ
رِسالَةً مِن قَتيلِ الماءِ وَالراحِ
الآنَ أَقصَرتُ إِقصاراً مَلَكتُ بِهِ
مَقادَتي وَأَطَعتُ اللَهَ وَاللاحي
أَشكو إِلَيكَ وَما الشَكوى بِمُجدِيَةٍ
خَطبَينِ قَد طَوَّلا حُزني وَإِبراحي
مِن نَوبَةٍ وَاِختِلالٍ بِتُّ بَينَهُما
فَلا يَكُن لَكَ إِمسائي وَإِصباحي
صفحة القصيدة
أَضحَت بِمَروِ الشاهِجانِ مَنادِحي
وَلِأَهلِ مَروِ الشاهِجانِ مَدائِحي
وَصَلَوا جَناحي بِالنَوالِ وَآمَنوا
مِن خَوفِ أَحداثِ الزَمانِ جَوانِحي
كَم مِن يَدٍ بَيضاءَ أَشكُرُ غِبَّها
مِنهُم وَفيهِم مِن أَخٍ لِيَ صالِحِ
فَاللَهُ جارُ أَبي عَلِيٍّ إِنَّهُ
أُنسُ الصَديقِ وَغَيظُ صَدرِ الكاشِحِ
صفحة القصيدة
نَهَيتُكُمُ عَن صالِحٍ فَأَبى بِكُم
لَجاجُكُمُ إِلّا اِغتِراراً بِصالِحِ
وَحَذَّرتُكُم أَن تَركَبوا الغَيَّ سادِراً
فَيَطرَحَكُم في موبِقاتِ المَطارِحِ
وَماذا نَقَمتُم مِنهُ لَولا اِعتِسافِكُم
وَتَلجيجُكُم في مُظلِمِ اللُجِ طافِحِ
نَصيحُ أَميرِ المُؤمِنينَ وَسَيفُهُ
وَما مُضمِرٌ غِشّاً كَآخَرَ ناصِحِ
صفحة القصيدة
يا أَبا صالِحٍ صَديقَ الصَلاحِ
وَشَقيقَ النَدى وَتِربَ السَماحِ
لا أَظُنُّ الصَباحَ يوفي بِإِشرا
قِ خِلالٍ في ساحَتَيكَ صِباحِ
أَيُّ شَيءٍ يَفي بِعَرفِكَ إِلّا
أَرَجُ المِسكِ في نَسيمِ الرِياحِ
غَيرَ أَنَّ الفُتُوَّةَ إِنجَذَبَت مِن
كَ بِمَعدىً إِلى الصِبا وَمَراحِ
صفحة القصيدة
دَواعي الحينِ سُقنَ إِلى نَجاحِ
رُكوبَ البَغيِ لِلأَجَلِ المُتاحِ
وَلَو نُصحاً أَرادَ لَكانَ فيهِ
عُبَيدُ اللَهِ أَسبَقَ مِن نَجاحِ
فَحاقَ بِرَأسِهِ ما كانَ يَنوي
وَحَلَّ بِأَهلِهِ سوءُ الصَباحِ
مُدِلٌّ بِالسِعايَةِ وَالتَبَدّي
بِها قَتَلَ الإِمامَ بِلا جُناحِ
صفحة القصيدة