المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
عَجَباً لِطَيفِ خَيالِكِ المُتَجانِبِ
وَلِقَلبِكِ المُستَعتِبِ المُتَغاضِبِ
ما لي بِهَجرِكِ وَالبِلادُ عَريضَةٌ
أَصبَحتُ قَد ضاقَت عَلَيَّ مَذاهِبي
أَبكي وَقَد ذَهَبَ الفُؤادُ وَإِنَّما
أَبكي لِفَقدِكِ لا لِفَقدِ الذاهِبِ
جَلَبَ السُهادَ لِمُقلَتي بَعدَ الكَرى
وَنَفى السُرورَ مَقالُ واشٍ كاذِبِ
صفحة القصيدة
أَأُعلِنُ ما بي أَم أُسِرُّ فَأَكتُمُ
وَكَيفَ وَفي وَجهي مِنَ الحُبِّ مَعلَمُ
أَثيبوا بِوُدٍّ أَو أَثيبوا بِهَجرَةٍ
وَلا تَقتُلوني إِنَّ قَتلي مُحَرَّمُ
طَفَوتُ عَلى بَحرِ الهَوى فَدَعَوتُكُم
دُعاءَ غَريقٍ ما لَهُ مُتَعَوَّمُ
لِتَستَنقِذوني أَو تُغيثوا بِرَحمَةٍ
فَلَم تَستَجيبوا لي وَلَم تَتَرَحَّموا
صفحة القصيدة
أَيا سُرورٌ وَأَنتَ يا حَزَنُ
لِم لَم أَمُت حينَ صارَتِ الظُعُنُ
أَطالَ عُمرِيَ أَم مُدَّ في أَجَلي
أَم لَيسَ في الظاعِنينَ لي شَجَنُ
أَم لَم يَبِن مَن هَوَيتُ مُرتَحِلاً
أَم لَم تَوَحَّش مِن بَعدِهِ الدِمَنُ
يا لَيتَ ماءَ الفُراتِ يُخبِرُنا
أَينَ تَوَلَّت بِأَهلِها السُفُنُ
صفحة القصيدة
لا تَدعُ بي الشَوقَ إِني غَيرُ مَعمودِ
نَهى النُهى عَن هَوى الهَيفِ الرَعاديدِ
لَو شِئتُ لا شِئتُ راجَعتُ الصِبى وَمَشَت
فِيَّ العُيونُ وَفاتَتني بِمَجلودِ
سَل لَيلَةَ الخَيفِ هَل أَمضَيتُ آخِرَها
بِالراحِ تَحتَ نَسيمِ الخُرَّدِ الغيدِ
شَجَّجتُها بِلُعابِ المُزنِ فَاِغتَزَلَت
نَسجَينِ مِن بَينِ مَحلولٍ وَمَعقودٍ
صفحة القصيدة
وَقائِلٍ لَيسَت لَهُ هِمَّةٌ
كَلّا وَلَكِن ما لَهُ مالُ
وَهِمَّةُ المُقتِرِ أُمنِيَّةٌ
عَونٌ عَلى الدَهرِ وَإِشغالُ
لا حِدَّةٌ تَنهَضُ في عَزمِها
وَالناسُ سُؤّالٌ وَبُخّالٌ
فَاِصبِر مَعَ الدَهرِ إِلى دَولَةٍ
تَحمِلُ فيها حالِكَ الحالُ