المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا عَينُ جودي بِدَمعٍ مِنكِ مِدرارِ
لا تُعذِري في البُكا لا حينَ إِعذارِ
أَبكانِيَ الدَهرُ مِمّا كانَ أَضحَكَني
وَالدَهرُ يَخلِطُ إِحلاءً بِإِمرارِ
إِقرا السَلامَ عَلى قَبرٍ تَضَمَّنَهُ
ماذا تَضَمَّنَ مِن جودٍ وَأَيسارِ
حُلوُ الشَمائِلِ مَأمورُ الغَوائِلِ مَأ
مُولُ النَوافِلِ مَحَضٌ زَندُهُ واري
صفحة القصيدة
أَمّا النَحيبُ فَإِنّي سَوفَ أَنتَحِبُ
عَلى الأَحِبَّةِ إِن شَطّوا وَإِن قَرُبوا
ضَلِلتُ في فُرضَةِ الكَلّاءِ مُكتَئِباً
أَبكي عَلَيها بِعَينٍ دَمعُها سَرِبُ
لَما نَظَرتُ إِلى بُعدِ المَزارِ بِهِم
فَعُدتُ أَبكي عَلى نَفسي وَأَنتَحِبُ
ما ضَرَّ مَن كانَ يَنأى عَن أَحِبَّتِهِ
أَلّا يُمَدَّ لَهُ في عُمرِهِ سَبَبُ
صفحة القصيدة
هاجَت وَساوِسَهُ بِرَومَةَ دورُ
دُثُرٌ عَفَونَ كَأَنَّهُنَّ سُطورُ
أَهدى لَها الإِقفارَ حَتّى أَوحَشَت
مِن بَعدِ أُنسٍ زائِرٌ وَغَيورُ
جَرَتِ الرِياحُ بِها وَغَيَّرَ رَسمَها
هَزِمُ الكُلا داني الرَبابِ مَطيرُ
أَبكى نَعَم أَبكاهُ رَبعٌ بِاللِوى
تَسفى عَلَيهِ مَعَ العَجاجِ المُورُ
صفحة القصيدة
شُغلي عَنِ الدارِ أَبكيها وَأَرثيها
إِذا خَلَت مِن حَبيبٍ لي مَغانيها
دَعِ الرَوامِسَ تَسفى كُلَّما دَرَجَت
تُرابَها وَدَعِ الأَمطارَ تُبليها
إِن كانَ فيها الَّذي أَهوى أَقَمتُ بِها
وَإِن عَداها فَما لي لا أُعَدّيها
أَحَقُّ مَنزِلَةٍ بِالتَركِ مَنزِلَةٌ
تَعَطَّلَت مِن هَوى نَفسي نَواديها
صفحة القصيدة
يا لَيلَةً نِلتُ فيها اللَهوَ وَالوَطَرا
كُرّي عَلَينا وَإِلّا فَاِطرُدي الذِكَرا
لَمّا اِلتَقَينا اِفتَرَعنا في تَعاتُبِنا
مِنَ الحَديثِ وَمِن لَذّاتِهِ العُذَرا
إِذا اِستَتَرنا بِسِترِ اللَيلِ بادَرَنا
كَيما يَرانا عَمودُ الصُبحِ فَاِنفَجَرا
قالَت أَأَقرَرتَ بِالإِجرامِ قُلتُ نَعَم
لَو كانَ جُرمي عَلى الإِقرارِ مُغتَفَرا
صفحة القصيدة