المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَغرى بِهِ الشَوقُ لَيلَ الساهِرِ الرَمِدِ
وَنَظرَةٌ وَكَّلَت عَينَيهِ بِالسُهُدِ
أَمُنقَضٍ عَنهُ حُزنٌ ما يُفارِقُهُ
أَقامَ بَينَ الحَشى بِالسُقمِ وَالكَمَدِ
أَم لَيسَ ناسِيَ أَيّامٍ لَهُ سَلَفَت
جَرَت عَلَيهِ بِلَذّاتٍ فَلَم تَعُدِ
أَحيا البُكا لَيلَهُ حَتّى إِذا تَلِفَت
نَفسُ الدُجى وَاِستَنارَ الصُبحُ كَالوَقَدِ
صفحة القصيدة
خَيالٌ مِنَ النائي الهَوى المُتَبَعِّدِ
سَرى فَسَرى عَنهُ عَزيمُ التَجَلُّدِ
دَعا وَطَراً حَتّى إِذا ما أَجابَهُ
أَطافَ بِمَطروفِ الجُفونِ مُسَهَّدِ
فَباتَ يُناجي النَجمَ حَتّى كَأَنَّما
يُخالِسُ عَينَيهِ الكَرى لَيلُ أَرمَدِ
إِذا أَمكَنَ السُلوانُ حَبَّةَ قَلبِهِ
ثَنى شَوقَهُ سَهمانِ ريشا بِإِثمِدِ
صفحة القصيدة
طَيفَ الخَيالِ حَمِدنا مِنكَ إِلماما
داوَيتَ سُقماً وَقَد هَيَّجتَ أَسقاما
لِلَّهِ واشٍ رَعى زَوراً أَلَمَّ بِنا
لَو كانَ يَمنَعُنا في النَومِ أَحلاما
بِتنا هُجوداً وَباتَ اللَيلُ حارِسُنا
حَتّى إِذا الفَلَقُ اِستَعلى لَهُ ناما
قَد قُلتُ وَالصُبحُ عِندي غَيرَ مُغتَبِطٍ
ما كانَ أَطيَبَ هَذا اللَيلُ لَو داما
صفحة القصيدة
هَلّا بَكَيتَ ظَعائِناً وَحُمولا
تَرَكَ الفُؤادَ فِراقُهُم مَخبولا
أَمّا الخَليطُ فَزائِلونَ لِفُرقَةٍ
فَمَتى تَراهُم راجِعينَ قُفولا
أَتبَعتُهُم عَينَ الرَقيبِ مُخالِساً
لَحظاً كَما نَظَرَ الأَسيرُ كَليلا
تَاللَهِ ما جَهلَ السُرورُ وَلا الكَرى
أَنَّ الفِراقَ مِنَ اللِقاءِ أُدَيلا
صفحة القصيدة
وَساحِرَةِ العَينَينِ ما تُحسِنُ السِحرا
تُواصِلُني سِرّاً وَتَقطَعُني جَهرا
أَبَت حَدَقُ الواشينَ أَن يَصفُوَ الهَوى
لَنا فَتَعاطَينا التَعَزِّيَ وَالصَبرا
وَكُنّا أَليفَي لَذَّةٍ شَملَ صَفوَةٍ
حَليفَي صَفاءٍ مانَخافُ لَهُ غَدرا
فَعُدنا كَغُصنَي أَيكَةٍ كُلَّما جَرَت
لَها الريحُ أَلقَت مِنهُما الوَرَقَ الخُضرا
صفحة القصيدة