بداية هذا اليوم بالرد على اتصال مجهول: من سلسلة يومياتي بقلمي

      منذ أن اشتريت جوالا واتخذته في حياتي فأجتنب من الرد على اتصالات واردة من أرقام مجهولة وأرقام جديدة، وإن كان ذلك المتصل من معارفي، معترفا أن هذه العادة لا تعجب الكثير من الإخوة، ولا تعجبني أنا شخصية، ولكنه أصبح عادتي، وجزء من حياتي، فأنا مضطر ومتعود عليها. فكم مرة حاولت تغييرها ولكن بلا جدوى.

      ثم بعد ما لم أرد على ذلك الاتصال الذي جاءني من رقم مجهول لو راسلني المتصل وعرف نفسه عن طريق المراسلة، ثم أرد عليه، وأكلمه. ولكن لم يراسلني رسالة ولم يعرفني نفسه فلا أرد عليه، إضافة إلى أن هذه العادة ليست عادة كلية، بل أقوم بخلافها أحيانا، حيث أرد على أرقام جديدة. فصباح هذا اليوم جاءني اتصال مرة فلم أرد عليه، لأنه كان واردا من رقم جديد، ثم جاءني اتصال من نفس الرقم مرة أخرى، فلم أرد عليه، ثم جاءني في المرة الثالثة فلم أرغب بالرد عليه إلا أن قلبي لان، فرددت عليه، وإذ بأحد من الإخوة يريد الالتحاق بالمدرسة التي أدرس فيها، ويريد أن يتعلم اللغة العربية. فسألته عن مستواه العلمي؟ فأخبرني أنه ليس خريجا بل درس إلى الصف السادس، وعنده رغبة بتعلم اللغة العربية، فلذلك يريد الالتحاق بتلك المدرسة حتى يتعلم العربية. فأفهمته وقلت له: لا تترك دراستك في وسط الطريق، بل أكمل دراستك حتى تتخرج ثم تعال والتحق بقسم التخصص باللغة العربية الذي هو لمدة سنة واحدة، وتعلم اللغة العربية. أما لو تركت الدراسة وتعلمت اللغة العربية ولا تتمكن من إكمال دراستك المنهجية بسبب وضعك فما ذا تفعل إذن؟ فلذلك اقبل نصيحتي واعمل بها، وأكمل دراستك ثم التحق بذلك القسم. فرضي وشكرني ثم أغلق جواله.

      فهذه هي نتيجة ردي على رقم جديد، فلذلك لا بد لي أن أحاول تغيير هذه العادة، فربما قريبا تتحول هذه العادة إلى عادة حسنة وهي الرد على كل اتصال وارد وإن كان من رقم جديد ومجهول ناويا أن المتصل قد يحتاجني في هذا الوقت، وقد أغطي حاجته بالرد على اتصاله. فإن لم أرد فربما يجد في نفسه، ويخيب أمله في، وهو عاجز من تغطية حاجته.

الدكتور/ خليل أحمد


مجموع المواد : 501
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2022

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2022