اليوم الثالث: من يومياتي في شهر رمضان عام 1442هــ

      بعد ما أديت صلاة المغرب جاءني أخي وكان في يده بان، فأعطاني قائلا: إنه هدية من قبل أحد معارفك، فسألته عن اسمه، فأخبرني ثم تناولت ذلك البان وكان حلوا. وكنت منتظرا لمجيء دوري لتسميع درس اليوم من القرآن الكريم، وهو سورة القمر والرحمن والواقعة، والأستاذ لم يكن على الخط فكنت مشغولا بمراجعته حتى دقت الساعة الثامنة فجاء الاتصال على ايمو ورأيت أن الأستاذ يتصل بي، فردت عليه وسمعته درس اليوم حيث طلب مني قراءة بداية سورة القمر واستمررت حتى أكملت الركوعين، ثم طلب مني قراءة سورة الرحمن ولكن ليست من البداية بل قرأ علي جزء من الآية ثم طلب مني إكمالها فبدأت حتى أكملت معظم سورة الرحمن.

      وبما أن صلاة العشاء تقام في المسجد الذي أصلي فيه على الساعة الثامنة والنصف، فبعد ما فرغت من الدرس جددت وضوئي، وذهبت مع أخي في السيارة إلى ذلك المسجد لأداء صلاة العشاء والتراويح، والإمام كان سريعا حتى أكمل الصلاة بأكملها خلال أربعين دقيقة. وما إن سلمت رأيت أن عمي الدكتور أيضا حضر في نفس المسجد فصافحته بعد الصلاة ثم طلب مني الذهاب إلى بيته لأشرب الشاي معه، فما استطعت أن أرفض طلبه فذهبت معه إلى بيته، وشربنا الشاي وتحدثنا في أمور شتى ودار الحديث بيننا حوالي ساعة، ثم استأذنته وجئت إلى البيت فما إن دخلت البيت حتى واجهت أبي الذي كان ينتظرني منذ ساعة، فسألني: أين ذهبت؟ لماذا تأخرت اليوم؟ فأخبرته كل ما جرى معي، فقال لي: طيب، لا بأس. ثم جئت إلى غرفتي وأخذت جوالي وتفصحت صفحتي فيسبوك فشاهدت أحد الإخوة يصلي بالناس التراويح ويقرأ فيها الجزء الثاني من القرآن الكريم، فسمعته ثم أخذت الحاسوب وبدأت كتابة ما يجب علي كتابته، ثم شاهدت التراويح الذي كان منشورا على إحدى القنوات السعودية من المسجد النبوي مباشرا، والإمام كان يقرأ الجزء الثالث وقد أخطأ ثلاث أم أربع مرات، ثم نمت.

      وحسب العادة في الصباح الباكر استيقظت لتناول السحور، فتناولته ثم جئت إلى الغرفة فتحدثت مع إخوتي في أمور شتى إلى أن يحين وقت صلاة الفجر، فأديتها، ثم نمت وكان اليوم هو يوم الجمعة فقلت لأخي الأصغر: بأنه يأتي بالسيارة عند صلاة الجمعة فأذهب معه إلى المسجد لأدائها، فأحضر السيارة على الموعد وذهبت معه إلى المسجد وأديت صلاة الجمعة.

      ويناسبني الذكر أنه كان علي اليوم تدريس اللغة العربية لمدة ساعتين ولصفين مختلفين عبر الشبكة لطلاب الجامعة، ولكن المشكلة التي كنت أعانيها هي الشبكة لم تكن تعمل والطلاب كانوا ينتظرون، فهذا المشكلة استمرت إلى الساعة الرابعة مساء اليوم، ثم حلت فأخبرت الطلاب عبر الرسالة عن مشكلة حدثت عندي، ولكن في النهاية علمت بأن هذه المشكلة لم تكن فقط عندي، بل حدثت في البلد بأكمله، ثم على الساعة الرابعة والنصف خرجت من الغرفة لأجدد وضوئي فما لي أرى؟ أرى أن الجو أصبح جو المطر، فبعد قليل بدأ المطر ينزل وكان مستمرا إلى صلاة المغرب، فلذلك لم أتمكن من الذهاب إلى المسجد لأداء صلاة العصر والمغرب، بل صليتهما في البيت، وأيضا بسبب المطر أفطرت أنا وإخوتي كلنا في غرفتي، فهكذا أمضيت هذا اليوم.

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 459
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2021

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2021