هل تعلم أن هنالك أسلوبا خاصا يجعلك قادرا على كل تعبير شفهي تحتاجه في حياتك اليومية؟!

     لا عجب فيما أتفكر، فكل إنسان يتفكر فيما يرغب فيه، ثم فكرة كل إنسان تختلف عن أفكار الآخرين، وليس الضروري أن يقبل غيرك فكرتك ، إلا إذا كان هنالك أكبر داع لقبول فكرة غيره، ولا يستحيل أن يكون جميع الأفكار خاطئة، كما يظن البعض، بل بعض الأفكار تقبل، والبعض منها ترفض، غير أن فكرتي اليوم تجعلك تقبلها  سواء أنت راض بأخذها أم لا، فإن أخذتها فأضمن لك أنك سوف تنال هدفك بكل سهولة، ودون أية معانة ومشكلة...

     ولا ريب أن عرض الفكرة يفتقر إلى أسلوب سلس، فأنا لدي أسلوبا خاصا لعرضه، لكنه يكون سلسا وسهلا، والفكرة التي كنت أريد حديثها هي أن كل طالب وكل سالك في سبيل تعلم اللغة العربية، والتي هي أقوى لغة في العالم كله، يحاول إتقان لغته العربية، وتنويعها، وفي نفس الوقت يكون متفكرا على حصول ملكة تجعله قادرا على تعبير شفهي دون أية تفكر وتدبر...

     فوالله فكرته ممتازة، ولا حاجة له بالبحث عن طرق وأساليب لإتقان اللغة العربية ولتنويعها، بل إذا أراد وهو جاد فيما يتفكر فيه، فإن لدي فكرة حول هذا الموضوع، وأنا لدي حلا لحل هذه المعضلة التي كان يعتبرها أكبر معضلة في حياته، وهي سهلة، إلا أنها تتطلب من الدارس والطالب والسالك أن يطبقها تماما على عربيته، وهي استخراج العبارات الفصيحة من الأحاديث النبوية ـ عليه الصلاة والسلام ـ الذي لغته أقوى وأفصح من جميع لغات الدنيا، وذلك لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ  ينطق عن الوحي....

     وهذا يمكن إذا حفظت الأحاديث النبوية ـ صلى الله عليه وسلم ـ وركزت على حفظها، ثم تتفكر عند ما تقرأها، فتجد في طيها اللؤلؤ والمرجان حول العربية...

فيا للجمال فيها وللفصاحة فيها! فإن الحديث هو كلام الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو أفصح وأقوى وأسهل كلام في الدنيا والآخرة بعد كلام الله ـ سبحانه وتعالى ـ فكل ما تحتاجه من تعبير شفهي أو تعبير كتابي، فإنك تجده بين كلام الله ـ سبحانه وتعالى ـ وبين كلام الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ...

     فيا حلاوة في كلامه ـ عليه الصلاة والسلام ـ فإنه أحلى وأجمل وأفصح من جميع اللغات، فوالله لما جلست اليوم لتدقيق بحث لطالب علم، فإنني قرأت حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيه، حيث قال: أَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ» ؟ فَقَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ» ثُمَّ قَالَ: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا»

     فلما تفكرت في كلمات هذا الحديث وتعبيره ـ عليه الصلاة والسلام ـ تيقنت بأن تعلم اللغة العربية الفصحى دون التعمق في الأحاديث النبوية ـ عليه الصلاة والسلام ـ صعب، بل إنني أقول: مستحيل، فإن مصدر اللغة العربية الفصحى هو القرآن والحديث النبوي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا هيأ أخي الكريم، نحفظ الأحاديث النبوية ونتقنها، ثم نستعمل كلماتها وعباراتها في كلامنا اليومي، فلم يمض إلا عدة أيام وسينتج عملنا هذا إنتاجا عظيما في تقوية لغتنا العربية وتجميلها وتحسينها، وسنكون قادرين على كل تعبير شفهي نحتاجه في حياتنا اليومية...

أ. د. خليل أحمد صالح


مجموع المواد : 254
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019

التعليقات

يجب أن تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

إنشاء حساب

يستغرق التسجيل بضع ثوان فقط

سجل حسابا جديدا

تسجيل الدخول

تملك حسابا مسجّلا بالفعل؟

سجل دخولك الآن
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر.
الحقوق في الموقع محفوظة حسب رخصة المشاع الابداعي بهذه الكيفية CC-BY-NC
شبكة المدارس الإسلامية 2010 - 2019