المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
الحَمدُ لِلَّهِ أَلَم يَنهَني
تَجرِبَةُ الناسِ عَنِ الناسِ
فَأَمنَعَ النَفسَ هَواها فَقَد
أَذَلَّني لِلناسِ إِفلاسي
سَكَتُّ لِلدَهرِ وَأَحداثِهِ
حَتّى خَرا الدَهرُ عَلى راسي
إِنَّ البَرامِكَةَ الَّذينَ تَعَلَّموا
فِعلَ المُلوكِ فَعَلَّموهُ الناسا
كانوا إِذا غَرَسوا سَقَوا وَإِذا بَنَوا
لَم يَهدِموا لِبِنائِهِم آساسا
وَإِذا هُمُ صَنَعوا الصَنيعَةَ في الوَرى
جَعَلوا لَها طولَ البَقاءِ لِباسا
ما مِنكَ سَلمى وَلا أَطلالُها الدُرُسُ
وَلا نَواطِقُ مِن طَيرٍ وَلا خُرُسُ
يا هاشِمُ اِبنَ حُدَيجٍ لَو عَدَدتَ أَباً
مِثلَ القَلَمَّسِ لَم يَعلَق بِكَ الدَنَسُ
إِذ صَبَّحَ المَلِكَ النُعمانَ وافِدُهُ
وَمِن قُضاعاةَ أَسرى عِندَهُ حُبُسُ
فَاِبتاعَهُم بِإِخاءِ الدَهرِ ما عَمَروا
فَلَم يَنَل مِثلَها مِن مِثلِهِ أَنَسُ
صفحة القصيدة
قولا لِمَن يَعشَقُ قَصرِيَّةً
يَستَفُّ حُرفاً قَبلَ إِفلاسِهِ
فَقَد ثَوى في كَفِّ سَدّاجَةٍ
مِسرِعَةٍ في قَلعِ أَضراسِهِ
تُواصِلُ العاشِقَ حَتّى إِذا
ما أَخَذَ الفَقرُ بِأَنفاسِهِ
دَلَّت بِغَدرٍ وَقُرونُ الفَتى
تَهتَزُّ بِالكَشخِ عَلى راسِهِ