المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَنعَتُ كَلباً لَقِنَ النُحاسِ
مَحسورَ أَقطارِ شُؤونِ الراسِ
يُديرُ في وَقبَينِ ذا حِماسِ
طَمّاحَتَينِ كَلَظى المِقباسِ
مِثلَ اِحوِرارِ الشادِنِ المَيّاسِ
مُسَلَّكِ الخَلقِ كَغُصنِ الآسِ
نِعمَ الخَليلُ وَالأَخُ المُواسي
مِن غَيرِ ما بَيعٍ وَلا مِكاسِ
صفحة القصيدة
ذَهَبَ الناسُ فَاِستَقَلّوا وَصِرنا
خَلَفاً في أَراذِلِ النَسناسِ
كُلَّما جِئتُ أَبتَغي النَيلَ مِنهُم
بَدَروني قَبلَ السُؤالِ بِياسِ
وَبَكَوا لي حَتّى تَمَنَّيتُ أَنّي
مُفلِتٌ عِندَ ذاكَ رَأساً بِراسِ
في أُناسٍ تَعُدُّهُم مِن عَديدٍ
فَإِذا فُتِّشوا فَلَيسوا بِناسِ
أَلا لَيتَ شِعري هَكَذا أَنتَ لِلناسِ
فَأَقدِعَ عَنكَ القَلبَ يا صاحِ بِالياسِ
فَقَد كُنتَ دَهراً لا تَروقُ لِمُعجَبٍ
سِوايَ وَلا تُنمي إِخاءِ إِلى باسِ
وَلَكِنَّني لَمّا بَدا مِنكَ ما بَدا
وَقُستُ أُموري عِندَ ذاكَ بِمِقياسِ
إِذَن لَيسَ تُزري بي لَدَيكَ مَوَدَّتي
وَلكِن يُزري بِوِدَّيكَ إِفلاسي
عَلَيكَ بِاليَأسِ مِنَ الناسِ
إِنَّ الغِنى وَيحَكَ في الياسِ
كَم صاحِبٍ قَد كانَ لي وامِقاً
إِذ كانَ في حالاتِ إِفلاسِ
أَقولُ لَو قَد نالَ هَذا الغِنى
أَقعَدَني حُبّاً عَلى الراسِ
حَتّى إِذا صارَ إِلى ما اِشتَهى
وَعَدَّهُ الناسُ مِنَ الناسِ
صفحة القصيدة