المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَهاشِمُ خُذ مِنّي رِضاكَ وَإِن أَتى
رِضاكَ عَلى نَفسي فَغَيرُ مَلومِ
فَأُقسِمُ ما جاوَزتُ بِالشَتمِ والِدي
وَعِرضي وَما مَزَّقتُ غَيرَ أَديمي
وَلا كُنتُ إِلّا كَالَّذي كَشَفَ استَهُ
بِمَرأى عُيونٍ مِن عِدىً وَحَميمِ
فَعُذتُ بِحَقوَي هاشِمٍ فَأَجارَني
كَريمٌ أَراهُ فَوقَ كُلِّ كَريمِ
صفحة القصيدة
أَرى الإِخوانَ في هُجرٍ أَقاموا
وَخانَ الخِلُّ وَاِفتُقِدَ الذِمامُ
وَوَدَّعَني الصِبا وَعَريتُ مِنهُ
كَما مِن غِمدِهِ خَرَجَ الحُسامُ
فَصِرتُ مُلازِماً لِذِنابِ عَيشٍ
تَضَمَّنَهُ اِعوِجاجٌ وَاِنهِدامُ
أُعَزّي يا مُحَمَّدُ عَنكَ نَفسي
مَعاذَ اللَهِ وَالمِنَنِ الجِسامِ
فَهَلّا ماتَ قَومٌ لَم يَموتوا
وَدوفِعَ عَنكَ لي أَجَلُ الحِمامِ
كَأَنَّ الدَهرَ صادَفَ مِنكَ ثَأراً
أَوِ اِستَشفى بِهُلكِكَ مِن سَقامِ
وَمُظهِرَةٍ لِخَلقِ اللَهِ نُسكاً
وَتَلقاني بِذَلٍّ وَاِبتِسامِ
أَتَيتُ فُؤادَها أَشكو إِلَيهِ
فَلَم أَخلُص إِلَيهِ مِنَ الزِحامِ
فَيا مَن لَيسَ يَكفيها خَليلٌ
وَلا أَلفا خَليلٍ كُلَّ عامِ
أَظُنُّكِ مِن بَقِيَّةِ قَومِ موسى
فَهُم لا يَصبِرونَ عَلى طَعامِ
أَظرِف بِقِدرِكَ لَولا أَنَّها غَبَرَت
وَما تَطورُ بِها نارٌ وَلا رَسَمُ
تاهَت عَلى غَيرِها أَن أُذنُها سَلِمَت
وَما تَعاوَرَها في مَطبَخٍ خَدَمُ
تُضيءُ سِكّينُها في كُلِّ نائِبَةٍ
إِذا تَدَنَّسَتِ السِكّينُ وَالبُرُمُ
لَو أَنَّ عِرضَكَ ذا في طُهرِ قِدرِكَ ما
داناكَ في المَجدِ لا كَعبٌ وَلا هَرِمُ