المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَأَكثَرتُ غِشيانَ المَقابِرِ زائِراً
عَلِيَّ بنِ يَحيى جارَ أَهلِ المَقابِرِ
فَإِلّا يَكُن مَيتَ الحُشاشَةِ في الَّذي
يُرى فَهوَ مَيتُ الجودِ مَيتُ المَآثِرِ
وَلا فَضلَ عِندَ الأَرمَنِيِّ يَعُدُّهُ
سِوى رَنَّهُ ثَورٌ سَمينٌ لِجازِرِ
سَرَقتَ سِهامَ المُسلِمينَ وَلَم تَكُن
لَهُم يَومَ زَحفِ المُشرِكينِ بِحاضِرِ
عَلَيكَ السَلامُ أَيُّها القَمَرُ البَدرُ
وَلازالَ مَعموراً بِأَيّامِكَ العُمرُ
وَداعاً لِشَهرٍ إِنَّ مِن شاسِعِ النَوى
عَلى الكَبِدِ الحَرّى إِذا اِلتَهَبَت شَهرُ
هُوَ اِسمُ فِراقٍ طالَ أَو قَصُرَ المَدى
فَلِلصَدرِ مِنهُ ما يَحِرُّ لَهُ الصَدرُ
أَنا الظالِمُ المُختارُ فَقدَكَ عالِماً
بِفَقدِ اللُهى فيهِ وَما ظَلَمَ الدَهرُ
صفحة القصيدة
بِسَماحِكَ المُستَقبَلِ المُستَدبَرِ
وَصَفاءِ وَجهِكَ في الزَمانِ الأَكدَرِ
أَلقى الخُطوبَ فَتَنثَني مَذعورَةً
مِثلَ السَوامِ مَوائِلاً مِن قَسوَرِ
نَفسي فِداؤُكَ كَم يَدٍ لَكَ أَوجَبَت
حَملَ الثَناءِ لِفارِسٍ مِن بُحتُرِ
إِنَّ الغَمامَ أَخاكَ جادَ بِمِثلِ ما
جادَت يَداكَ لَوَ اَنَّهُ لَم يَضرُرِ
صفحة القصيدة
فِداؤُكَ نَفسي دونَ رَهطي وَمَعشَري
وَمَبدايَ مِن عُلوِ الشَآمِ وَمَحضَري
فَكَم شِعبِ جودٍ يَصغُرُ البَحرُ عِندَهُ
تَوَرَّدتُهُ مِن سَيبَكَ المُتَفَجِّرِ
وَكَم أَمَلٍ في ساحَتَيكَ غَرَستُهُ
فَمِن مورِقٍ أَزكى النَباتِ وَمُثمِرِ
فَلا يَهنِئِ الواشينَ إِفسادُ بَينِنا
بِأَسهُمِهِم مِن بالِغٍ وَمُقَصِّرِ
صفحة القصيدة
ما بِعَيني هَذا الغَزالِ الغَريرِ
مِن فُتونٍ مُستَجلَبٍ مِن فُتورِ
إِستَوى الحُبُّ بَينَنا فَغَدا الدَه
رُ قَصيراً وَاللَهوُ غَيرَ قَصيرِ
أَنَخيلٌ بِعالِجٍ أَم سَفينٌ
عائِماتٌ أَم أُلَياتُ خُدورِ
قَرُبوا بَعدَ نِيَّةٍ وَاِطمَأَنّوا
بَعدَ إِدمانِ قُلعَةٍ وَمَسيرِ
صفحة القصيدة