المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
كُلُّ اِمرِئٍ فيما يَدينُ يُدانُ
سُبحانَ مَن لَم يَخلُ مِنهُ مَكانُ
يا عامِرَ الدُنيا لِيَسكُنَها وَما
هِيَ بِالَّتي يَبقى بِها سُكّانُ
تَفنى وَتَبقى الأَرضُ بَعدَكَ مِثلَما
يَبقى المُناخُ وَتَرحَلُ الرُكبانُ
أَأُسَرُّ في الدُنيا بِكُلِّ زِيادَةٍ
وَزِيادَتي فيها هِيَ النُقصانُ
أَتَيتُكَ راجِياً يا ذا الجَلالِ
فَفَرِّج ما تَرى مِن سوءِ حالي
عَصَيتُكَ سَيِّدي وَيلي بِجَهلي
وَعَيبُ الذَنبِ لَم يَخطُر بِبالي
إِلى مَن يَشتَكي المَملوكُ إِلّا
إِلى مَولاهُ يا مَولى المَوالي
لَعَمري لَيتَ أُمّي لَم تَلِدني
وَلَم أُغضِبكَ في ظُلمِ اللَيالي
صفحة القصيدة
وَذي غِنىً أَوهَمَتهُ هِمَّتُهُ
أَنَّ الغِنى عَنهُ غَيرُ مُنفَصِلِ
فَجَرَّ أَذيالَ عُجبِهِ بَطَراً
وَاِختالَ لِلكِبرِياءِ في حُلَلِ
بَزَّتهُ أَيدي الخُطوبِ بِزَّتَهُ
فَاِعتاضَ بَعدَ الجَديدِ بِالسَمَلِ
فَلا تَثِق بِالغِنى فَآفَتُهُ ال
فَقرُ وَصَرفُ الزَمانِ ذو دُوَلِ
صفحة القصيدة
لا قُوَةٌ لِيَ يا رَبّي فَأَنتَصِرُ
وَلا بَراءَةَ مِن ذَنبي فَأَعتَذِرُ
فَإِن تُعاقِب فَأَهلٌ لِلعِقابِ وَإِن
تَغفِر فَعَفوُكَ مَأمولٌ وَمُنتَظَرُ
إِنَّ العَظيمَ إِذا لَم يَعفُ مُقتَدِراً
عَنِ العَظيمِ فَمَن يَعفو وَيَقتَدِرُ
فَإِنَّ الرَدى غالَ أَهلَ التُقى
فَلَم يَبقَ إِلّا الغَشومُ العَنيد
وَأَودى بِكُلِّ خَليلٍ وَدودٍ
فَأَينَ وَلا أَينَ خِلٌّ وَدود
وَكَم مِن أَخي ثِقَةٍ قَد لَحَدتُ
فَلِلَّهِ ما غَيَّبَتهُ اللُحود
وَأَثكَلَني الأُنسَ ثُكلُ اللِداتِ
فَصِرتُ كَأَنّي غَريبٌ وَحيد
صفحة القصيدة