المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مَنَعَ النَومَ شِدَّةَ الإِشتِياقِ
وَاِدِّكارُ الحَبيبِ بَعدَ الفِراقِ
لَيتَ شِعري إِذا بُثَينَةُ بانَت
هَلَّنا بَعدَ بَينِها مِن تَلاقِ
وَلَقَد قُلتُ يَومَ نادى المُنادي
مُستَحِثّاً بِرِحلَةٍ وَاِنطِلاقِ
لَيتَ لي اليَومَ يا بُثَينَةُ مِنكُم
مَجلِساً لِلوَداعِ قَبلَ الفِراقِ
صفحة القصيدة
وَما صائِبٌ مِن نابِلٍ قَذَفَت بِهِ
يَدٌ وَمُمِرُّ العُقدَتَينِ وَثيقُ
لَهُ مِن خَوافي النِسرِ حُمٌّ نَظائِرٌ
وَنَصلٌ كَنَصلِ الزاعِبِيِّ فَتيقُ
عَلى نَبعَةٍ زَوراءَ أَمّا خِطامُها
فَمَتنٌ وَأَمّا عودُها فَعَتيقُ
بِأَوشَكَ قَتلاً مِنكِ يَومَ رَمَيتِني
نَوافِذَ لَم تَظهَر لَهُنَّ خُروقُ
صفحة القصيدة
أَلَمَّ خَيالٌ مِن بُثَينَةَ طارِقُ
عَلى النَأيِ مُشتاقٌ إِلَيَّ وَشائِقُ
سَرَت مِن تِلاعِ الحِجرِ حَتّى تَخَلَّصَت
إِلَيَّ وَدوني الأَشعَرونَ وَغافِقُ
كَأَنَّ فَتيتَ المِسكِ خالَطَ نَشرَها
تُغَلَّ بِهِ أَردانُها وَالمَرافِقُ
تَقومُ إِذا قامَت بِهِ مِن فِراشِها
وَيَغدو بِهِ مِن حِضنِها مَن تُعانِقُ
صفحة القصيدة
فَما سِرتُ مِن مَيلٍ وَلا سِرتُ لَيلَةً
مِنَ الدَهرِ إِلّا اِعتادَني مِنكِ طائِفُ
وَلا مَرَّ يَومٌ مُذ تَرامَت بِكِ النَوى
وَلا لَيلَةٌ إِلّا هَوىً مِنكِ رادِفُ
أَهُمُّ سُلُوّاً عَنكِ ثُمَّ تَرُدَّني
إِلَيكِ وَتَثنيني عَلَيكِ العَواطِفُ
فَلا تَحسَبَنَّ النَأيَ أَسلى مَوَدَّتي
وَلا أَنَّ عَيني رَدَّها عَنكِ عاطِفُ
صفحة القصيدة
عَرِفتُ مَصيفَ الحَيِّ وَالمُتَرَبَّعا
كَما خَطَّتِ الكَفُّ الكِتابَ المُرَجَّعا
مَعارِفُ أَطلالٍ لِبِثنَةَ أَصبَحَت
مَعارِفُها قَفراً مِنَ الحَيِّ بَلقَعا
مَعارِفُ لِلخَودِ الَّتي قُلتُ أَجمِلي
إِلَينا فَقَد أَصفَيتِ بِالوُدِّ أَجمَعا
فَقالَت أَفِق ما عِندَنا لَكَ حاجَةٌ
وَقَد كُنتَ عَنّا ذا عَزاءٍ مُشَيَّعا
صفحة القصيدة