المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
فَيا حُسنَها إِذ يَغسَلُ الدَمعُ كُحلَها
وَإِذ هِيَ تُذري الدَمعَ مِنها الأَنامِلُ
عَشِيَّةَ قالَت في العِتابِ قَتَلتَني
وَقَتلي بِما قالَت هُناكَ تُحاوِلُ
فَقُلتُ لَها جودي فَقالَت مُجيبَةً
أَلَلجِدُّ هَذا مِنكَ أَم أَنتَ هازِلُ
لَقَد جَعَلَ اللَيلُ القَصيرُ لَنا بِكُم
عَلَيَّ لِرَوعاتِ الهَوى يَتَطاوَلُ
وَإِنّي لَأَرضى مِن بُثَينَةَ بِالَّذي
لَوَ اَبصَرَهُ الواشي لَقَرَّت بَلابِلُه
بِلا وَبِأَلّا أَستَطيعَ وَبِالمُنى
وَبِالوَعدِ حَتّى يَسأَمَ الوَعدَ آمِلُه
وَبِالنَظرَةِ العَجلى وَبِالحَولِ تَنقَضي
أَواخِرُهُ لا نَلتَقي وَأَوائِلُه
عَجِلَ الفِراقُ وَلَيتَهُ لَم يَعجَلِ
وَجَرَت بَوادِرُ دَمعِكَ المُتَهَلِّلِ
طَرَباً وَشاقَكَ ما لَقيتَ وَلَم تَخَف
بَينَ الحَبيبِ غَداةَ بُرقَةِ مِجوَلِ
وَعَرَفتَ أَنَّكَ حينَ رُحتَ وَلَم يَكُن
بَعدُ اليَقينُ وَلَيسَ ذاكَ بِمُشكِلِ
لَن تَستَطيعَ إِلى بُثَينَةَ رَجعَةً
بَعدَ التَفَرُّقِ دونَ عامٍ مُقبِلِ
أَيا ريحَ الشَمالِ أَما تَرَيني
أَهيمُ وَإِنَّني بادي النُحولِ
هَبي لي نَسمَةً مِن ريحِ بَثنٍ
وَمُنّي بِالهُبوبِ عَلى جَميلِ
وَقولي يا بُثَينَةُ حَسبَ نَفسي
قَليلُكِ أَو أَقَلُّ مِنَ القَليلِ
وَرُبَّ حِبالٍ كُنتُ أَحكَمتُ عَقدَها
أُتيحَ لَها واشٍ رَفيقٌ فَحَلَّها
فَعُدنا كَأَنّا لَم يَكُن بَينَنا هَوىً
وَصارَ الَّذي حَلَّ الحِبالَ هَوىً لَها
وَقالوا نَراها يا جَميلُ تَبَدَّلَت
وَغَيَّرَها الواشي فَقُلتُ لَعَلَّها