المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
رَدِ الماءَ ما جاءَت بِصَفوٍ ذَنائِبُه
وَدَعهُ إِذا خيضَت بِطَرقٍ مَشارِبُه
أُعاتِبُ مَن يَحلو لَدَيَّ عِتابُهُ
وَأَترُكُ مَن لا أَشتَهي وَأُجانِبُه
وَمِن لَذَّةِ الدُنيا وَإِن كُنتَ ظالِماً
عِناقُكَ مَظلوماً وَأَنتَ تُعاتِبُه
بُثَينَةُ قالَت يا جَميلُ أَرَبتَني
فَقُلتُ كِلانا يا بُثَينَ مُريبُ
وَأَريَبُنا مَن لا يُؤَدّي أَمانَةً
وَلا يَحفَظُ الأَسرارَ حينَ يَغيبُ
بَعيدٌ عَلى مَن لَيسَ يَطلُبُ حاجَةً
وَأَمّا عَلى ذي حاجَةٍ فَقَريبُ
حَلَفتُ لَها بِالبُدنِ تَدمى نُحورُها
لَقَد شَقِيَت نَفسي بِكُم وَعُنيتُ
حَلَفتُ يَميناً يا بُثَينَةُ صادِقاً
فَإِن كُنتُ فيها كاذِباً فَعَميتُ
إِذا كانَ جِلدٌ غَيرُ جِلدِكِ مَسَّني
وَباشَرَني دونَ الشِعارِ شَريتُ
وَلَو أَنَّ داعٍ مِنكِ يَدعو جِنازَتي
وَكُنتُ عَلى أَيدي الرِجالِ حَيِيتُ
وَما بَكَتِ النِساءُ عَلى قَتيلٍ
بِأَشرَفَ مِن قَتيلِ الغانِياتِ
فَلَمّا ماتَ مِن طَرَبٍ وَسُكرٍ
رَدَدنَ حَياتَهُ بِالمُسمِعاتِ
فَقامَ يَجُرُّ عِطفَيهِ خُماراً
وَكانَ قَريبَ عَهدٍ بِالمَماتِ
هَلِ الحائِمُ العَطشانُ مُسقىً بِشُربَةٍ
مِنَ المُزنِ تُروي ما بِهِ فَتُريحُ
فَقالَت فَنَخشى إِن سَقَيناكَ شَربَةً
تُخَبِّرُ أَعدائي بِها فَتَبوحُ
إِذَن فَأَباحَتني المَنايا وَقادَني
إِلى أَجَلي عَضبُ السِلاحِ سَفوحُ
لَبِئسَ إِذَن مَأوى الكَريمَةِ سِرُّها
وَإِنّي إِذَن مِن حُبِّكُم لَصَحيحُ