المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا نادِ عيراً مِن بُثَينَةَ تَرتَعي
نُوَدِّع عَلى شَحطِ النَوى وَتُوَدِّعِ
وَحُثّوا عَلى جَمعِ الرِكابِ وَقَرِّبوا
جِمالاً وَنوقاً جِلَّةً لَم تَضَعضَعِ
أُعيذُكِ بِالرَحمَنِ مِن عَيشِ شِقوَةٍ
وَأَن تَطمَعي يَوماً إِلى غَيرِ مَطمَعِ
إِذا ما اِبنُ مَلعونٍ تَحَدَّرَ رَشحُهُ
عَلَيكِ فَموتي بَعدَ ذَلِكَ أَو دَعي
صفحة القصيدة
لَمّا دَنا البَينُ بَينُ الحَيِّ وَاِقتَسَموا
حَبلَ النَوى فَهوَ في أَيديهِمُ قِطَعُ
جادَت بِأَدمُعِها لَيلى وَأَعجَلَني
وَشكُ الفِراقِ فَما أُبقي وَما أَدَعُ
يا قَلبُ وَيحَكَ ما عَيشي بِذي سَلَمٍ
وَلا الزَمانُ الَّذي قَد مَرَّ مُرتَجَعُ
أَكُلَّما بانَ حَيٌّ لا تُلائِمَهُم
وَلا يُبالونَ أَن يَشتاقَ مَن فَجَعوا
صفحة القصيدة
لاحَت لِعَينِكَ مِن بُثَينَةَ نارُ
فَدُموعُ عَينِكَ دِرَّةٌ وَغِزارُ
وَالحُبُّ أَوَّلُ ما يَكونُ لَجاجَةً
تَأتي بِهِ وَتَسوقُهُ الأَقدارُ
حَتّى إِذا اِقتَحَمَ الفَتى لُجَجَ الهَوى
جاءَت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ
ما مِن قَرينٍ آلِفٍ لَقَرينِها
إِلّا لِحَبلِ قَرينِها إِقصارُ
صفحة القصيدة
أَفِق قَد أَفاقَ العاشِقونَ وَفارَقوا
الهَوى وَاِستَمَرَّت بِالرِجالِ المَرائِرُ
فَقَد ضَلَّ إِلّا أَن تُقَضِّيَ حاجَةً
بِبُرقِ حَفيرٍ دَمعُكَ المُتَبادِرُ
وَهَبها كَشَيءٍ لَم يَكُن أَو كَنازِحٍ
بِهِ الدارُ أَو مِن غَيَّبَتهُ المَقابِرُ
أَأَلحَقُّ إِن دارُ الرَبابِ تَباعَدَت
أَوَ اَن شَطَّ وَليٌ أَنَّ قَلبَكَ طائِرُ
صفحة القصيدة
وَعاذِلينَ أَلَحّوا في مَحَبَّتِها
يا لَيتَهُم وَجَدوا مِثلَ الَّذي أَجِدُ
لَمّا أَطالوا عِتابي فيكِ قُلتُ لَهُم
لا تُكثِروا بَعضَ هَذا اللَومِ وَاِقتَصِدوا
قَد ماتَ قَبلي أَخو نَهدٍ وَصاحِبُهُ
مُرَقِّشٌ وَاِشتَفى مِن عُروَةَ الكَمَدُ
وَكُلُّهُم كانَ مِن عِشقٍ مَنِيَّتُهُ
وَقَد وَجَدتُ بِها فَوقَ الَّذي وَجَدوا
صفحة القصيدة