المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَشاقَكَ عالِجٌ فَإِلى الكَثيبِ
إِلى الداراتِ مِن هِضَبِ القَليبِ
إِذا حَلَّت بِمِصرَ وَحَلَّ أَهلي
بِيَثرِبَ بَينَ آطامٍ وَلوبِ
مُجاوِرَةً بِمَسكِنِها نَحيباً
وَما هِيَ حينَ تُسأَلُ مِن مُجيبِ
وَأَهوى الأَرضِ عِندي حَيثُ حَلَّت
بِجَدبٍ في المَنازِلِ أَو خَصيبِ
تَذَكَّرَ أُنساً مِن بُثَينَةَ ذا القَلبُ
وَبَثنَةُ ذِكراها لِذي شَجَنٍ نَصبُ
وَحَنَّت قُلوصي فَاِستَمَعتُ لِسَجرِها
بِرَملَةِ لُدٍّ وَهيَ مَثنِيَّةٌ تَحبو
أَكَذَّبتُ طَرفي أَم رَأَيتُ بِذي الغَضا
لِبَثنَةَ ناراً فَاِرفَعوا أَيُّها الرَكبُ
إِلى ضَوءِ نارٍ ما تَبوخُ كَأَنَّها
مِنَ البُعدِ وَالإِقواءِ جَيبٌ لَهُ نَقبُ
صفحة القصيدة
فَإِن يَحجُبوها أَو يَحُل دونَ وَصلِها
مَقالَةُ واشٍ أَو وَعيدُ أَميرِ
فَلَم يَحجُبوا عَينَيَّ عَن دائِمِ البَكا
وَلَن يَملِكوا ما قَد يَجُنَّ ضَميري
إِلى اللَهِ أَشكو ما أُلاقي مِنَ الهَوى
وَمِن حُرَقٍ تَعتادُني وَزَفيرِ
وَمِن كُرَبٍ لِلحُبِّ في باطِنِ الحَشا
وَلَيلٍ طَويلِ الحُزنِ غَيرِ قَصيرِ
صفحة القصيدة
زوروا بُثَينَةَ فَالحَبيبُ مَزورُ
إِنَّ الزِيارَةَ لِلمُحِبِّ يَسيرُ
إِنَّ التَرَحُّلَ أَن تَلَبَّسَ أَمرُنا
وَاِعتاقَنا قَدَرٌ أُحِمَّ بَكورُ
إِنّي عَشِيَّةَ رُحتُ وَهيَ حَزينَةٌ
تَشكو إِلَيَّ صَبابَةً لَصَبورُ
وَتَقولُ بِت عِندي فَدَيتُكَ لَيلَةً
أَشكو إِلَيكَ فَإِنَّ ذاكَ يَسيرُ
صفحة القصيدة
تَقولُ بُثَينَةُ لَمّا رَأَت
فُنوناً مِنَ الشَعَرِ الأَحمَرِ
كَبِرتَ جَميلُ وَأَودى الشَبابُ
فَقُلتُ بُثَينَ أَلا فَاِقصُري
أَتَنسينَ أَيّامَنا بِاللِوى
وَأَيّامَنا بِذَوي الأَجفَرِ
أَما كُنتِ أَبصَرتِني مَرَّةً
لَيالِيَ نَحنُ بِذي جَهوَرِ
صفحة القصيدة