المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
رَمى اللَهُ في عَينَي بُثَينَةَ بِالقَذى
وَفي الغُرِّ مِن أَنيابِها بِالقَوادِحِ
رَمَتني بِسَهمٍ ريشَهُ الكُحلُ لَم يَضِر
ظَواهِرَ جِلدي فَهوَ في القَلبِ جارِحي
أَلا لَيتَني قَبلَ الَّذي قُلتِ شيبَ لي
مِنَ المُذعِفِ القاضي سِمامُ الذَرارِحِ
فَمُتُّ وَلَم تُعلَم عَلَيَّ خِيانَةٌ
أَلا رُبَّ باغي الرِبحِ لَيسَ بِرابِحِ
صفحة القصيدة
لَقَد ذَرَفَت عَيني وَطالَ سُفوحُها
وَأَصبَحَ مِن نَفسي سَقيماً صَحيحُها
أَلا لَيتَنا نَحيا جَميعاً وَإِن نَمُت
يُجاوِرُ في المَوتى ضَريحي ضَريحُها
فَما أَنا في طولِ الحَياةِ بِراغِبٍ
إِذا قيلَ قَد سوّي عَلَيها صَفيحُها
أَظَلُّ نَهاري مُستَهاماً وَيَلتَقي
مَعَ اللَيلِ روحي في المَنامِ وَروحُها
صفحة القصيدة
تَنادى آلُ بَثنَةَ بِالرَواحِ
وَقَد تَرَكوا فُؤادَكَ غَيرَ صاحِ
فَيا لَكَ مَنظَراً وَمَسيرَ رَكبٍ
شَجاني حينَ أَبعَدَ في الفَياحِ
وَيا لَكِ خُلَّةً ظَفِرَت بِعَقلي
كَما ظَفِرَ المُقامِرُ بِالقِداحِ
أُريدُ صَلاحَها وَتُريدُ قَتلي
وَشَتّى بَينَ قَتلي وَالصَلاحِ
صفحة القصيدة
حَلِفتُ لِكَيما تَعلَميني أَصادِقاً
وَلِلصِدقُ خَيرٌ في الأُمورِ وَأَنجَحُ
لَتَكليمُ يَومٍ مِن بُثَينَةَ واحِدٍ
أَلَذُّ مِنَ الدُنيا لَدَيَّ وَأَملَحُ
مِنَ الدَهرِ لَو أَخلو بِكُنَّ وَإِنَّما
أُعالِجُ قَلباً طامِحاً حَيثُ يَطمَحُ
تَرى البُزلَ يَكرَهنَ الرِياحَ إِذا جَرَت
وَبَثنَةُ إِن هَبَّت بِها الريحُ تَفرَحُ
صفحة القصيدة
مِنَ الخَفِراتِ البيضِ أُخلِصُ لَونُها
تُلاحي عَدُوّاً لَم يَجِد ما يَعيبُها
فَما مُزنَةٌ بَينَ السِماكَينِ أَومَضَت
مِنَ النورِ ثُمَّ اِستَعرَضَتها جَنوبُها
بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قالَت وَعِندَنا
مِنَ الناسِ أَوباشٌ يُخافُ شُغوبُها
تَعايَيتَ فَاِستَغنَيتَ عَنّا بِغَيرِنا
إِلى يَومِ يَلقى كُلَّ نَفسٍ حَبيبُها
صفحة القصيدة