المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَعَشِيِّ أُنسٍ أَضجَعَتني نَشوَةٌ
فيهِ تُمَهِّدُ مَضجَعي وَتُدَمِّثُ
خَلَعَت عَلَيَّ بِهِ الأَراكَةُ ظِلَّها
وَالغُصنُ يُصغي وَالحَمامُ يُحَدِّثُ
وَالشَمسُ تَجنَحُ لِلغُروبِ مَريضَةً
وَالرَعدُ يَرقي وَالغَمامَةُ تَنفُثُ
أَلا صُمَّتِ الأَجداثُ عَنّي فَلَم تُجِب
وَلَم يُغنِني أَنّي رَفَعتُ لَها صَوتي
فَيا عَجَباً لي كَيفَ آنَسُ بِالمُنى
وَغايَةُ ما أَدرَكتُ مِنها إِلى الفَوتِ
وَهَل مِن سُرورٍ أَو أَمانٍ لِعاقِلٍ
وَمَفضى عُبورِ العابِرينَ إِلى المَوتِ
بَرَعتَ فَرُعتَ فَمَن ذا حَبيبٌ
لَهُ الوَيلُ أَم مَن أَبو الطَيِّبِ
وَلَو جارَياكَ إِلى غايَةٍ
لَفُزتَ وَكانا مِنَ الخُيَّبِ
أَجَدتَ وَجُدتَ فَمِن رَوضَةٍ
تَضوعُ وَمِن وابِلٍ صَيِّبِ
وَحَسبِيَ عَلياكَ مِن دَوحَةٍ
وَبِرُكَ مِن ثَمَرٍ طَيِّبِ
صفحة القصيدة
يا لينَ عَطفي وَاِخضِرارِ جَنابي
لِرَفيفِ آدابٍ وَماءِ شَبابِ
راقا وَرَقّا فَاِلتَقى بِهِما مَعاً
ثَغرُ الحَبابِ وَأَوجُهُ الأَحبابِ
فَسَجَعتُ ثُِمَّ حَمامَةً وَمِنَ المُنى
أَنّي اِستَعَرتُ لَها جَناحَ غُرابِ
وَسَكِرتُ سُكرَي قَهوَةٍ وَشَبيبَةٍ
وَسَحَبتُ مِن ذَيلَي هَوىً وَتَصابي
صفحة القصيدة
أَلا حَبَّذا عيدٌ تَلاقَت بِهِ المُنى
فَجَدَّدَ مِن عَهدِ الشَبابِ مَشيبُ
وَأَعرَضَ في حُسنِ المَليحَةِ أَملَحٌ
يُلاعِبُ رَبّاتِ الحِجالِ رَبيبُ
تَهادَت تَثَنّى وَهيَ تُذعَرُ فَاِلتَوى
قَضيبٌ بِها وَاِرتَجَّ مِنهُ كَثيبُ
وَسَوداءَ أَمّا نِسبَةً فَهيَ نَعجَةٌ
تَروقُ وَأَمّا نَصبَةً فَنَجيبُ
صفحة القصيدة