المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَبى البَرقُ إِلّا أَن يَحِنَّ فُؤادُ
وَيَكحَلَ أَجفانَ المُحِبِّ سُهادُ
فَبِتُّ وَلي مِن قانِئِ الدَمعِ قَهوَةٌ
تُدارُ وَمِن إِحدى يَدَيَّ وِسادُ
تَنوحُ لِيَ الوَرقاءُ وَهيَ خَلِيَّةٌ
وَيَنهَلُّ دَمعُ المُزنِ وَهوَ جَمادُ
وَقَد كانَ في خَدّي لِلشُهبِ مَلعَبٌ
فَقَد صارَ فيهِ لِلوِرادِ طِرادُ
صفحة القصيدة
رَأَيتُ بِخالِهِ في صَحنِ خَدِّهِ
فُؤادَ مُحِبِّهِ في نارِ صَدِّهِ
فَخِفتُ وَقَصرُ نَفسي لَكُم فيهِ
فَأَعطانيهِ ميثاقاً بِوُدِّهِ
وَمَرَّ يَجُدُّ بي فيهِ هَواهُ
وَقَد لَعِبَ الصِبا بِقَضيبِ قَدِّهِ
وَصَدرِ نادٍ نَظَمنا
بِهِ القَوافِيَ عِقدا
في مَنزِلٍ قَد سَحَبنا
بِظِلِّهِ العِزَّ بُردا
قَد طَنَّبَ المَجدُ بَيتاً
فيهِ وَعَرَّسَ وَفدا
تَذكو بِهِ الشُهُبُ جَمراً
وَيَعبَقُ اللَيلُ نَدّا
صفحة القصيدة
وَمخطوطِ السَوادِ كَأَنَّ دَمعاً
جَرى وَدَماً هُناكَ عَلى حِدادِ
إِذا اِلتَبسَت وُجوهُ الحُكمِ يَوماً
قَضى فَمَضى عَلى نَهجِ السَدادِ
فَأَيُّ بَياضِ نُعمى لَيسَ يُعزى
لَمُشتَمِلٍ بِسِربالِ السَوادِ
تَلَوّى فَاِلتَمَحتُ بِهِ ضَميراً
دَخيلَ السِرِّ مَمذوقَ الوِدادِ
صفحة القصيدة
أَطِرسُكَ أَم ثَغرٌ تَبَسَّمَ واضِحُ
وَلَفظُكَ أَم رَوضٌ تَنَفَّسَ نافِحُ
لَوانِيَ لَيِّ الخَيزُرانَةِ هِزَّةً
وَتَهفو بِأَعطافِ الكِرامِ المَدائِحُ
كَلامٌ يَرِفُّ النورُ في جَنَباتِهِ
وَتَندى بِهِ تَحتَ الهَجيرِ الجَوانِحُ
تُنَصَّلُ يَومَ الرَوعِ سُمرُ القَنا بِهِ
وَتُطبَعُ مِنهُ لِلجِلادِ الصَفائِحُ
صفحة القصيدة