المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَأَهيَفٍ قامَ يَسقي
وَالسُكرُ يَعطِفُ قَدَّه
وَقَد تَرَنَّحَ غُصناً
وَاِحمَرَّتِ الكَأسُ وُردَه
وَأَلهَبَ السُكرُ خَدّاً
أَورى بِهِ الوَجدُ زَندَه
فَكادَ يَشرَبُ نَفسي
وَكُدتُ أَشرَبُ خَدَّه
وَلَيلٍ تَعاطَينا المُدامَ وَبَينَنا
حَديثٌ كَما هَبَّ النَسيمُ عَلى الوَردِ
نُعاوِدُهُ وَالكاسُ يَعبَقُ نَفحَةً
وَأَطيَبُ مِنهُ مانُعيدُ وَما نُبدي
وَنقلي أَقاحُ الثَغرِ أَو سَوسَنَ الطُلى
وَنَرجِسَةُ الأَجفانِ أَو وَردَةُ الخَدِّ
إِلى أَن سَرَت في جِسمِهِ الكاسُ وَالكَرى
وَمالا بِعَطفَيهِ فَمالَ عَلى عَضُدي
صفحة القصيدة
وَغَمامَةٍ لَم يَستَقِلَّ بِها السُرى
فَمَشَت عَلى الظَلماءِ مَشيَّ مُقَيَّدِ
حَمَلَت بِها ريحُ القَبولِ سَحابَةً
سَحابَةَ الأَذيالِ تُلمَسُ بِاليَدِ
في لَيلَةٍ قَد باتَ يَلحَسُ تَحتَها
حِبراً لِسانُ البارِقِ المُتَوَقِّدِ
نَسَجَ الضَريبُ بِها الظَلامَ حَمامَةً
فَاِبيَضَّ كُلُّ غُرابِ لَيلٍ أَسوَدِ
صفحة القصيدة