المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَرَقتُ أَكُفَّ الدَمعِ طَوراً وَأَسفَحُ
وَأَنضَحُ خَدّي تارَةً ثُمَّ أَمسَحُ
وَدونَكَ طَمّاحٌ مِنَ الماءِ مائِجٌ
يُعَبُّ وَمُغبَرٌّ مِنَ التُربِ أَفيَحُ
وَإِنّي إِذا ما اللَيلُ جاءَ بِفَحمَةٍ
لَأوري زِنادَ الهَمِّ فيها فَأَقدَحُ
وَأُتبِعُ طيبَ الذِكرِ أَنَّةُ موجَعٍ
فَيَنفَحُ هَذا حَيثُ هاتيكَ تَلفَحُ
صفحة القصيدة
بُشرى كَما أَسفَرَ وَجهُ الصَباح
وَاِستَشرَفَ الرائِدُ بَرقاً أَلاح
وَاِرتَجَزَ الرَعدُ يَمُجُّ النَدى
رَيّا وَيَحدو بِمَطايا الرِياح
فَدَنَّرَ الزَهرُ مُتونَ الرُبى
وَدَرهَمَ القَطرُ بُطونَ البِطاح
هَبَّت رَواحاً وَهيَ نَفّاحَةٌ
فَطابَ ريحاً نَشرُ ذاكَ الرَواح
صفحة القصيدة
يا رُبَّ مائِسَةِ المَعاطِفِ تَزدَهي
مِن كُلِّ غُصنٍ خافِقٍ بِوِشاحِ
مُهتَزَّةٍ يَرتَجُّ مِن أَعطافِها
ما شِئتَ مِن كَفَلٍ يَموجُ رَداحِ
نَفَضَت ذَوائِبَها الرِياحُ عَشِيَّةً
فَتَمَلَّكَتها هِزَّةُ المُرتاحِ
حَطَّ الرَبيعُ قِناعَها عَن مَفرِقٍ
شَمطٍ كَما تَرتَدُّ كاسُ الراحِ
صفحة القصيدة
رَكَضوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ صَباحاً
وَاِستَشعَروا النَصرَ العَزيزَ سِلاحا
وَاِستَقبَلوا أُفُقَ الشَمالِ بِجَحفَلٍ
نَشَرَ القَتامَ عَلى الشَمالِ جَناحا
قَد ماسَ في أَرجائِهِ شَجَرُ القَنا
وَجَرى بِهِ ماءُ الحَديدِ فَساحا
مَطَرَ الأَعاجِمِ مِنهُ عارِضُ سَطوَةٍ
بَرَقَ الحَديدُ بِجانِبَيهِ فَلاحا
صفحة القصيدة
وَأَطلَسَ مِلءُ جانِحَتَيهِ خَوفٌ
لِأَشوَسَ مِلءُ شَدقَيهِ سِلاحُ
يُجاهِرُنا يَطيرُ حَذارَ طاوٍ
لَهُ رَكضٌ يَغَصُّ بِهِ البَراحُ
وَأَعجَبُ أَن تَقَلَصَّ ذَيلُ لَيلٍ
أَحَمَّ وَقَد أَجَدَّ بِهِ الرَواحُ
يَجولُ بِحَيثُ يَكشِرُ عَن نِصالٍ
مُؤَلَّلَةٍ وَتَحمِلُهُ رِماحُ
صفحة القصيدة