المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مالِلعِذارِ وَكانَ وَجهُكَ قِبلَةً
قَد خَطَّ فيهِ مِنَ الدُجى مِحرابا
وَإِذا الشَبابُ وَكانَ لَيسَ بِخاشِعٍ
قَد خَرَّ فيهِ راكِعاً وَأَنابا
وَلَقَد عَلِمتُ بِكَونِ ثَغرِكَ بارِقاً
أَن سَوفَ يُزجى لِلعِذارِ سَحابا
أَرِقتُ عَلى الصِبا لِطُلوعِ نَجمٍ
أُسَمّيهِ مُسامَحَةً مَشيبا
كَفاني رُزءَ نَفسٍ أَن تَبَدّى
وَأَعظَمُ مِنهُ رُزءاً أَن يَغيبا
وَلَولا أَن يَشُقُّ عَلى الغَواني
لَلاقَيتُ الفَتاةَ بِهِ خَضيبا
فَلَم أَعدَم هُناكَ بِهِ شَفيعاً
إِلى أَمَلٍ وَلَم أَبرَح حَبيبا
صفحة القصيدة
شَرابُ الأَماني لَو عَلِمتَ سَرابُ
وَعُتبى اللَيالي لَو فَهِمتَ عِتابُ
إِذا اِرتَجَعَت أَيدي اللَيالي هِاتِها
فَغايَةُ هاتيكَ الهِباتِ ذَهابُ
وَهَل مُهجَةُ الإِنسانِ إِلّا طَريدَةٌ
تَحومُ عَلَيها لِلحِمامِ عُقابُ
يَخُبُّ بِها في كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ
مَطايا إِلى دارِ البِلى وَرِكابُ
صفحة القصيدة
أَلا عَرَّسَ الإِخوانُ في ساحَةِ البِلى
وَما رَفَعوا غَيرَ القُبورِ قِبابا
فَدَمعٌ كَما سَحَّ الغَمامُ وَلَوعَةٌ
كَما أَضرَمَت ريحُ الشَمالِ شِهابا
إِذا اِستَوقَفَتني في الدِيارِ عَشِيَّةً
تَلَذَّذتُ فيها جيئَةً وَذَهابا
أَكُرُّ بِطَرفي في مَعاهِدِ فِتيَةٍ
ثَكِلتُهُمُ بيضَ الوُجوهِ شَبابا
صفحة القصيدة