المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَلا دَعاني اليَومَ داعي النُهى
وَقَوَّمَت قِدحِيَ أَيدي الخُطوب
وَكُنتُ خَفّاقَ جَناحِ الصِبا
جَرّارَ أَذيالُِ التَصابي سَحوب
فَرُبَّ لَيلٍ أَقمَرٍ بِتُّهُ
مُهتَزَّ أَعطافِ الأَماني طَروب
هَصَرتُ فيهِ مِن غُضونِ الصِبا
وَبِتُّ أَجني مِن ثِمارِ الذُنوب
صفحة القصيدة
أَأَدعو فَلا تَلوي وَأَنتَ قَريبُ
وَأَشكو فَلا تُشكي وَأَنتَ طَبيبُ
وَما كُنتُ أَخشى أَن تَراني ضاحِياً
وَأَيكُكَ مَطلولُ الفُروعِ رَطيبُ
وَهَل يَستَجيزُ المَجدُ أَن أَشتَكي الصَدى
وَأَنتَ رِشاءٌ مُحصَدٌ وَقَليبُ
وَكَيفَ بِمَطلوبي إِذا شَطَّتِ النَوى
وَقَد صَمَّ مِن قُربٍ فَلَيسَ يُجيبُ
صفحة القصيدة
وَيَومٍ صَقيلٍ لِلشَبابِ ظَلِلتُهُ
تَجُدُّ بِيَ الصَهباءُ فيهِ وَأَلعَبُ
رَطيبٌ بِأَنفاسِ الصِبا وَنَدى الصَبا
فَقَد رَقَّ حَتّى كادَ يَجري فَيَسكُبُ
تَوَضَّحَ في وَجهِ الصِبا مَبسِمٌ
وَأَشرَقَ في لَيلٍ مِنَ الشَيبِ كَوكَبُ
تَقَلَّبتُ فيهِ بَينَ أَعطافِ عيشَةٍ
كَما اِخضَرَّ يَندى أَبطَحٌ ظَلَّ يُعشِبُ
صفحة القصيدة
أَلا زاحَمَ اللَيلَ بي أَشقَرٌ
تَصَوَّبَ تَحتَ الدُجى كَوكَبا
فَكادَ وَقَد طارَ بي شُعلَةً
عَلى فَحمَةِ اللَيلِ أَن تَلهَبا
وَباتَ يُطارِدُهُ بارِقٌ
أَحالَ غُرابَ الدُجى أَشهَبا
فَذَهَّبَ لَيلَ السُرى عارِضٌ
يُفَضِّضُ بِالماءِ ما ذَهَّبا
صفحة القصيدة
مَرَّ بِنا وَهوَ بَدرُ تَمٍّ
يَسحَبُ مِن ذَيلِهِ سَحابا
بِقامَةٍ تَنثَني قَضيباً
وَغُرَّةٍ تَلتَظي شِهابا
يَقرَأُ وَاللَيلُ مُدلَهِمٌّ
لِنورِ إِجلائِهِ كِتابا
وَرُبَّ لَيلٍ سَهِرتُ فيهِ
أَزجُرُ مِن جِنحِهِ نِكابا
صفحة القصيدة