المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
فَتَقَ الشَبابُ بِوَجنَتَيها وَردَةً
في فَرعِ إِسحِلَةٍ تَميدُ شَبابا
وَضَحَت سَوالِفُ جيدِها سوسانَةً
وَتَوَرَّدَت أَطرافُها عُنّابا
بَيضاءُ فاضَ الحُسنُ ماءً فَوقَها
وَطَفا بِهِ الدُرُّ النَفيسُ حَبابا
بَينَ النُحورِ قِلادَةً تَحتَ الظَلامِ
غَمامَةً دونَ الصَباحِ نِقابا
صفحة القصيدة
وَأَغَرَّ كادَ لَطافَةً وَطَلاقَةً
يَنسابُ ماءً بَينَنا مَسكوبا
وَسنانَ يُدرِكُ كُلَّ قَلبٍ طالِباً
وَيَفوتُ كُلَّ مُتَيَّمٍ مَطلوبا
قَد قامَ في صَدرِ النَدامى فَاِستَوى
فَحَسِبتُهُ أَلِفاً بِهِ مَكتوبا
وَأَكَبَّ يَشرَبُها وَتَشرَبُ ذِهنَهُ
فَرَأَيتُ مِنهُ شارِباً مَشروبا
صفحة القصيدة
لا وَالَّذي تُجلى الكُروبُ
بِهِ وَتَنفَرِجُ الخُطوب
لابِتُّ إِلّا بَينَ دَمعٍ
يَنهَمي وَحشاً يَذوب
حَرّانَ أَنتَشِقُ النَسيمَ
وَنِعمَ مَسلاةُ الكُروب
لاتَلتَقي الأَجفانُ فيكَ
وَلا المَضاجِعُ وَالجُنوب
صفحة القصيدة
أَيُّ زَمانٍ جادَ إِلّا نَهَب
أَم أَيُّ خَطبٍ جارَ إِلّا ذَهَب
كُلّاً طَوى الدَهرُ فَلا ما وَهى
بِجانِبٍ دامَ وَلا ما وَهَب
فَما لِعَقلٍ وافِرٍ وَالمُنى
وَما لِنَفسٍ حُرَّةٍ وَالذَهَب
فَصِل إِذا قارَعتَ قِرناً وَصِل
خِدناً وَلا تُقلِع إِذا السَيفُ هَب
صفحة القصيدة
وَمُطَهَّمٍ شَرِقِ الأَديمِ كَأَنَّما
أَلِفَت مَعاطِفُهُ النَجيعَ خِضابا
طَرِبٌ إِذا غَنّى الحُسامُ مُمَزِّقٌ
ثَوبَ العَجاجَةِ جيئَةً وَذَهابا
قَدَحَت يَدُ الهَيجاءِ مِنهُ بارِقاً
مُتَلَهِّباً يُزجي القَتامَ سَحابا
وَرَمى الحِفاظُ بِهِ شَياطينَ العِدى
فَاِنقَضَّ في لَيلِ الغُبارِ شِهابا
صفحة القصيدة