المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَسَرحَةٍ خاضَ مِنها ظِلُّها نَهراً
أَوفَت عَلَيهِ فَلَم تَنقُص وَلَم تَزِدِ
كَما تَدانَيتَ مِن ثَغرٍ لِمُرتَشِفٍ
ثُمَّ اِنثَنَيتَ فَلَم تَصدُر وَلَم تَرِدِ
كَأَنَّ أَفنانَها طيباً حِمى مَلِكٍ
أَغضى وَأَعطى فَلَم يوعِد وَلَم يَعِدِ
وَأَسمَرٍ يَلحَظُ عَن أَزرَقٍ
كَأَنَّهُ كَوكَبُ رَجمٍ وَقَد
يَعتَمِدُ العَينَ اِعتِمادَ الكَرى
وَيَنتَحي القَلبَ اِنتِحاءَ الكَمَد
حَيثُ الوَغى بَحرٌ وَبيضُ الظُبى
مَوجٌ وَخُرصانُ العَوالي زَبَد
يَضحَكُ مِن بيضِ حَبابٍ طَفا
فيهِ وَمِن دِرعِ غَديرٍ جَمَد
وَمَوقِدِ نارٍ حَتّى كَأَنَّما
يَشِبُّ النَدى فيهِ لِساري الدُجى نَدّا
فَأَطلَعَ مِن داجي دُخانٍ بَنَفسَجاً
جَنِيّاً وَمِن قاني شُواظٍ لَهُ وَردا
وَضاحَكَ غُرّاً مِن وُجوهٍ وَضيئَةٍ
فَلَم أَدرِ أَيَّ كانَ أَذكاهُما وَقدا
إِذا بَسَطَت كَفُّ الهَياجِ إِلى العِدى
أَنامِلَ سُمرِ الخَطِّ كانوا لَها زَندا
صفحة القصيدة