المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
هَذا غُرابُ دُجاكَ يَنعَبُ فَاِزجُرِ
وَعُبابُ لَيلِكَ قَد تَلاطَمَ فَاِعبُرِ
وَاِستَفَّ في نُطَفِ النُجومِ عَلى السُرى
وَاِلتَفَّ في وَرَقِ الظَلامِ الأَخضَرِ
وَاِلبَس رِداءَ السَيفِ وَهوَ مُطَرَّزٌ
تَحتَ العَجاجَةِ بِالنَجيعِ الأَحمَرِ
وَاِرمِ الكَريهَةَ بِالكَريمَةِ وَاِرتَشِف
صَفوَ الحَياةِ مِنَ العَجاجِ الأَكدَرِ
جَفنٌ تَجافى لِلخَلِيِّ عَنِ الكَرى
وَهَوىً تَهاوى بِالمَطِيّ عَلى السُرى
وَمُثَقَّفٌ لَدنُ المَهَزِّ يَشوقُهُ
ما شاقَني فَإِذا هَزَزتُ تَأَطَّرا
وَقَدِ اِشتَبَهنا سُمرَةً وَنَحافَةً
فَلَوِ اِلتَفَتُّ لَما عَرَفتُ الأَسمَرا
وَأَقَبُّ يَحتَمِلُ الصَباحَ إِذا مَشى
شِيَةً وَيَنتَعِلُ الرِياحَ إِذا جَرى
صفحة القصيدة
تَشَفَّع بِعِلقٍ لِلشَبابِ خَطيرِ
وَبِت تَحتَ لَيلٍ لِلوِصالِ قَصيرِ
وَنَل نَظرَةً مِن نُضرَةِ الحُسنِ وَاِنتَعِش
بِغُرَّةِ رَقراقِ الشَبابِ غَريرِ
فَما الأُنسُ إِلّا في مُجاجِ زُجاجَةٍ
وَلا العَيشُ إِلّا في صَريرِ سَريرِ
وَإِنّي وَإِن جِئتُ المَشيبَ لَمولَعٌ
بِطُرَّةِ ظِلٍّ فَوقَ وَجهِ غَديرِ
صفحة القصيدة
ماذا عَلَيكَ وَقَد نَأَيتَ دِياراً
لَو طافَ بي ذاكَ الخَيالُ فَزارا
وَنَظَمتُ مِن قُبَلٍ بِصَفحَةِ جيدِهِ
عِقداً وَقَد لَبِسَ العِناقَ شِعارا
فيمَ التَعَلُّلُ في هَواكَ وَقَد طَوى
مِنّي الضَنى وَبِكَ النَوى أَسرارا
وَلَرُبَّما مَنَّ النَسيمُ بِنَفحَةٍ
تَندى عَلى كَبِدٍ تَذوبُ أُوارا
صفحة القصيدة