المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَرِقتُ وَقَد نامَ الخَلِيُّ لِنازِحٍ
تَشَظَّت حَصاةُ القَلبِ في حُبِّهِ صَدعا
وَما شاقَني إِلّا وَميضُ غَمامَةٍ
تَطَلَّعَ مِن نَجدٍ فَحَيّا اللِوى رَبعا
أَشيمُ سَناهُ وَالسَماءُ مُغيمَةٌ
كَما اِغرَورَقَت عَيني لِرُؤيَتِهِ دَمعا
فَذَكَّرَني وَاللَيلُ يَندى جَناحُهُ
بِمَعطِفِهِ خَفقاً وَمَبسِمِهِ لَمعا
صفحة القصيدة
أَلا مَضى عَصرُ الصِبا فَاِنقَضى
وَحَبَّذا عَصرُ شَبابٍ مَضى
بِتُّ بِهِ تَحتَ ظِلالِ المُنى
مُجتَنِباً مِنهُ ثِمارَ الرِضا
ثُمَّ مَضى أَحسِبُهُ كَوكَباً
مُنكَدِراً أَو بارِقاً مومِضا
فَما تَصَدّى يَنتَحي مُقبِلاً
حَتّى تَوَلّى يَنثَني مُعرِضا
صفحة القصيدة
أَلا إِنَّها سِنٌّ تَزيدُ فَأَنقُصُ
وَنفضَةُ حُمّى تَعتَريني فَأَرقُصُ
فَها أَنا أَمحو ماجَنيتُ بِعَبرَتي
وَأَنظُرُ في ماقَد عَمِلتُ أُمَحِّصُ
وَأَلمَحُ أَعقابَ الأُمورِ فَأَرعَوي
وَيُعمى عَلَيَّ الأَمرُ طَوراً فَأَفحَصُ
وَيا رُبَّ ذَيلٍ لِلشَبابِ سَحَبتُهُ
وَما كُنتُ أَدري أَنَّهُ سَيُقَلَّصُ
صفحة القصيدة