المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
ياحَبَّذا نادي النِدامِ وَمُجتَلى
سَرَّ السُرورُ بِهِ وَمسلى الأَنفُسِ
وَلَئِن كَفَفتُ عَنِ المُدامِ فَإِنَّ لي
نَفَساً تَهَشَّ بِصَدرِ ذاكَ المَجلِسِ
لَولا الحَياءُ مِنَ المَشيبِ لَقَبَّلَت
ثَغرَ الحَبابِ بِهِ وَعَينَ النَرجِسِ
جَرِّر مُلاءَةَ كُلِّ يَومٍ شامِسِ
وَاِسحَب ذُؤابَةَ كُلِّ لَيلٍ دامِسِ
وَاِطلُع بِكُلِّ فَلاةِ أَرضٍ غُرَّةً
غَرّاءَ في وَجهِ الظَلامِ العابِسِ
وَاِنزِل بِها ضَيفاً لِلَيثٍ خادِرٍ
يَقريكَ أَو جاراً لِظَبيٍ كانِسِ
وَإِذا طَعِمتَ فَمِن قَنيصٍ فِلذَةً
وَإِذا شَرِبتَ فَمِن غَمامٍ راجِسِ
صفحة القصيدة
أَفي كُلِّ يَومٍ رَجفَةٌ لِمُلِمَّةٍ
بِفَقدِ خَليلٍ يَملَأُ العَينَ مُؤنِسِ
أَبيتُ لَهُ تَندى جُفوني لَوعَةً
كَما دَمَعَت تَحتَ الحَيا عَينُ نَرجِسِ
وَحَسبي إِذا ما أَوجَعَتني كُربَةٌ
بِمُؤنِسِ يَعقوبٍ وَمُنقِذِ يونُسِ
أَما وَاِهتِصارِ غُصونِ البَلَس
وَقَد قَلَّصَ الصُبحُ ذَيلَ الغَلَس
وَمالَ يَسيلُ جَنى شَهدِهِ
كَما سالَ ريقُ حَبيبٍ نَعَس
لَقَد ساقَ مِن رائِقِ المُجتَلى
شَهِيَّ الجَنى مُستَطابَ النَفَس
فَهِمتُ لَهُ بِبَياضِ الثُغورِ
وَأَحبَبتُ فيهِ سَوادَ اللَعَس