المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
وَأَروَعَ أَمجَدَ قَرَّظَتهُ
وَبيضُ اللَآلي لِبيضِ النُحورِ
وَشَعشَعَتِ الخَمرُ أَخلاقَهُ
فَأَطلَعَها غُرَراً لِلبُدورِ
وَهاتيكَ آدابُهُ لُجَّةٌ
فَمَن لي زَخَرَت بِالعُبورِ
وَما أَرغَتِ الكَأسُ في كَفِّهِ
وَلَكِنَّها ضَحِكَت عَن سُرورِ
صفحة القصيدة
حَدَرَ القِناعَ عَنِ الصَباحِ المُسفِرِ
وَلَوى القَضيبَ عَلى الكَثيبِ الأَعفَرِ
وَتَمَلَّكَتهُ هِزَّةٌ في عِزَّةٍ
فَاِرتَجَّ في وَرَقِ الشَبابِ الأَخضَرِ
مُتَنَفَّساً عَن مِثلِ نَفحَةِ مِسكَةٍ
مُتَبَسِّماً عَن مِثلِ سِمطَي جَوهَرِ
سَلَّت عَلَيَّ سُيوفَها أَجفانُهُ
فَلَقَيتُهُنَّ مِنَ المَشيبِ بِمَغفَرِ
صفحة القصيدة
سَمَحَ الخَيالُ عَلى النَوى بِمَزارِ
وَالصُبحُ يَمسَحُ عَن جَبينِ نَهارِ
فَرَفعتُ مِن ناري لِضَيفٍ طارِقٍ
يَعشو إِلَيها مِن خَيالٍ طاري
رَكِبَ الدُجى أَحسِن بِها مِن مَركَبٍ
وَطَوى السُرى أَحبِب بِهِ مِن ساري
وَأَناخَ حَيثُ دُموعُ عَيني مَنهَلٌ
يَروي وَحَيثُ حَشايَ مَوقِدُ نارِ
صفحة القصيدة
أَما وَاِلتِفاتِ الرَوضِ عَن أَزرَقِ النَهرِ
وَإِشراقِ جيدِ الغُصنِ في حِليَةِ الزَهرِ
وَقَد نَسَمَت ريحُ النُعامى فَنَبَّهَت
عُيونَ النَدامى تَحتَ رَيحانَةِ الفَجرِ
وَخِدرِ فَتاةٍ قَد طَرَقتُ وَإِنَّما
أَبَحتُ بِهِ وَكرَ الحَمامَةِ لِلصَقرِ
وَقَدٍّ خَلَعتُ البُردَ عَنهُ وَإِنَّما
نَشَرتُ بِهِ طَيَّ الصَحيفَةِ عَن سَطرِ
صفحة القصيدة
أَلا قانِعٌ مِن مُلكِ كِسرى بِكِسرَةٍ
فَما الوَجدُ إِلّا الخُلدُ لاماجَنى كِسرى
فَما بالُنا وَالمالُ عُرضَةُ حادِثٍ
تَركنا مَطايا الريحِ في إِثرِهِ حَسرى
وَما الغَيُّ إِلّا أَن يُعَبِّدنا الهَوى
وَلَم نَدرِ جَهلاً أَنَّنا مَعشَرٌ أَسرى
وَقَد لاحَ صُبحُ الشَيبِ وَاِنسَلَخَ الصِبا
فَيا صُبحُ ما أَجلى وَيا لَيلُ ما أَسرى
صفحة القصيدة