المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
لا العَطايا وَلا الرَزايا بَواقٍ
كُلُّ شَيءٍ إِلى بِلىً وَدُثورِ
فَاِلهُ عَن حالَتَي سُرورٍ وَحُزنٍ
فَإِلى غايَةٍ مَجاري الأُمورِ
وَإِذا ماِّنقَضَت صُروفُ اللَيالي
فَسَواءٌ لَيلا الأَسى وَالسُرورِ
لَقَد أَصَختُ إِلى نَجواكَ مِن قَمَرٍ
وَبِتُّ أُدلِجُ بَينَ الوَعيِ وَالنَظَرِ
لا أَجتَلي مُلَحاً حَتّى أَعي مُلَحاً
عَدلاً مِنَ الحُكمِ بَينَ السَمعِ وَالبَصَرِ
وَقَد مَلَأتُ سَوادَ العَينِ مِن وَضَحٍ
فَقَرَّطِ السَمعَ قِرطَ الأُنسِ مِن سَمَرِ
فَلَو جَمَعتَ إِلى حُسنٍ مُحاوَرَةً
حُزتَ الجَمالَينِ مِن خُبرٍ وَمِن خَبَرِ
صفحة القصيدة
أَما وَشَبابٌ قَد تَرامَت بِهِ النَوى
فَأَرسَلتُ في أَعقابِهِ نَظرَةً عَبرى
لَقَد رَكِبَت ظَهرَ السُرى بي نَومَةٌ
فَأَصبَحتُ في أَرضٍ وَقَد بِتُّ في أُخرى
أُقَلِّبُ جَفناً لا يَجِفُّ فَكُلَّما
تَأَوَّهتُ مِن شَكوى تَأَلَّمَت عَن شُكرى
فَها أَنا لا نَفسٌ يَخِفُّ بِها المُنى
فَتَلهو وَلا سَمَعٌ تَطيرُ بِهِ بُشرى
صفحة القصيدة
أَما وَمَسيلٍ ماثِلِ الغَيثِ كَالسَطرِ
كَما أَترَعَ الساقي الزُجاجَةَ بِالخَمرِ
لَقَد بِتُّ بَينَ الرَعدِ وَالقَطرِ أَشتَكي
بِسَمعِيَ مِن وَقرٍ وَظَهرِيَ مِن وَقرِ
وَها أَنا مَبلولُ الجَناحِ مِنَ الحَيا
يَصوبُ وَمذعورُ الفِراخِ مِنَ الوَكرِ
وَأَسقَيتُها مِن ديمَةٍ إِثرَ ديمَةٍ
فَمالَت بِها الجُدرانُ سَطراً عَلى سَطرِ
صفحة القصيدة