المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
مِن لَيلَةٍ لِلرَعدِ فيها صَرخَةٌ
لاتُستَطابُ وَلِلحَيا إيقاعُ
خَلَعَت عَلَيَّ بِها رِداءَ غَمامَةٍ
ريحٌ تُهَلهِلُهُ هُناكَ صَناعُ
وَالصُبحُ قَد صَدَعَ الظَلامَ كَأَنَّهُ
وَجهٌ وَضيءٌ شَفَّ عَنهُ قِناعُ
فَرَفَلتُ في سَمَلِ الدُجى وَكَأَنَّما
قَزَعُ السَحابِ بِجانِبَيهِ رِقاعُ
صفحة القصيدة
أَذِنَ الرَحيلُ بِلُقيَةٍ لِوَداعِ
إِنَّ اللَيالي نَزرَةُ الإِمتاعِ
فَأَطَلتُ عَضَّ أَنامِلي أَسَفاً عَلى
زَمَنٍ خَلا مِنهُ قَصيرُ الباعِ
لَم يَنفَصِم عَن ضَمَّةٍ لِإِقامَةٍ
إِلّا إِلى تَعنيقَةٍ لَزَماعِ
أَرَأيُكَ أَمضى أَم حُسامُكَ يَقطَعُ
وَمرآكَ أَبهى أَم حَديثُكَ يُسمَعُ
وَكُلٌّ لَهُ في جانِبِ المُلكِ مَسلَكٌ
كَريمٌ وَمِن نَفسِ الإِمارَةِ مَوقِعُ
لَكَ الخَيرُ ما أَهداكَ وَالسَهمُ صائِبٌ
يَطيشُ وَما أَعداكَ وَالخَيلُ تُمزَعُ
وَلا غَيرَ أَطرافِ الأَسِنَّةِ مِقوَلٌ
يُبينُ وَلا غَيرَ الفَرائِصِ مِسمَعُ
صفحة القصيدة
سَجَعتُ وَقَد غَنّى الحَمامُ فَرَجَّعا
وَما كُنتُ لَولا أَن يُغَنّي لَأَسجَعا
وَأَندُبَ عَهداً بِالمُشَقَّرِ سالِفاً
وَظِلَّ غَمامٍ لِلصِبا قَد تَقَشَّعا
وَلَم أَدرِ مانَبكي أَرَسمَ شَبيبَةٍ
عَفا أَم مَصيَفاً مِن سُلَيمى وَمَربَعا
وَأَوجَعُ تَوديعِ الأَحِبَّةِ فُرقَةً
شَبابٌ عَلى رُغمِ الأَحِبَّةِ وَدَّعا
صفحة القصيدة
أَجَبتُ وَقَد نادى الغَرامُ فَأَسمَعا
عَشِيَّةَ غَنّاني الحَمامُ فَرَجَّعا
فَقُلتُ وَلي دَمعٌ تَرَقرَقَ فَاِنهَمى
يَسيلُ وَصَبرٌ قَد وَهى فَتَضَعضَعا
أَلا هَل إِلى أَرضِ الجَزيرَةِ أَوبَةٌ
فَأَسكُنَ أَنفاساً وَأَهدَأَ مَضجَعا
وَأَغدو بِواديها وَقَد نَضَحَ النَدى
مَعاطِفَ هاتيكَ الرُبى ثُمَّ أَقشَعا
صفحة القصيدة