المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
يا حَبَّذا وَالبَرقُ يَزحَفُ بُكرَةً
جَيشاً رَحيقٍ دونَهُ وَحَريقِ
حَتّى إِذا وَلّى وَأَسلَمَ عَنوَةً
ماشِئتَ مِن سَهلٍ وَذُروَةِ نيقِ
أَخَذَ الرَبيعُ عَلَيهِ كُلَّ ثَنيَةٍ
فَبِكُلِّ مَرقَبَةٍ لِواءُ شَقيقِ
مِن مَوقِفٍ أَفصَحَت بيضُ السُيوفِ بِهِ
فَلا هَوادَةَ بَينَ السَيفِ وَالعُنُقِ
فَكَم أَنابيبِ خَطَّيَّ بِهِ كُسِرَت
تَدمى وَكَم سَلخِ دِرعٍ بَينَها مَزِقِ
وَكَم كُؤوسٍ مِنَ البَأساءِ دائِرَةٍ
عَلى نَديمٍ مِنَ الأَبطالِ مُغتَبِقِ
وَالخَيلُ تَفري جُيوبَ النَقعِ مِن حَرَبٍ
تَحتَ الكُماةِ وَتُذري أَدمُعَ الفَرَقِ
صفحة القصيدة
صَحا عَنِ اللَهوِ صاحٍ عافَهُ خُلُقاً
فَقامَ يَخلَعُ سِربالاً لَهُ خَلَقا
وَعَطَّلَ الكَأسَ مِن شَقراءَ سابِحَةٍ
أَلا كَفاها بِرَيعانِ الصِبا طَلَقا
وَرُبَّ لَيلَةِ وَصلٍ قَد لَهَوتُ بِها
مُغازِلاً قَلِقاً أَو شارِباً شَفَقا
لا نَنثُرُ الدُرَّ فيهِ بَينَنا كَلِماً
حَتّى أُقَبِّلُهُ مِن مَبسَمٍ نَسَقا
صفحة القصيدة
تَجَرَّدَت عَن غَسَقِ
وَاِبتَسَمَت عَن فَلَقِ
وَأَمكَنَت مِن خُلُقٍ
مُلتَهِبٍ مُحتَرِقِ
ثُمَّ نَضَت تَعثُرُ في
فَضلَةِ بُردٍ شَرِقِ
كَما تَوَلَّت لَيلَةٌ
تَسحَبُ ذَيلَ الغَسَقِ