المكتبة الشعرية الشاملة

79456 قصيدة مسجلة
أَرِقتُ لِبَرقٍ بِالحِمى يَتَأَلَّقُ
فَقَلبي أَسيرٌ حَيثُ دَمعِيَ مُطلَقُ
إِذا فُهتُ بِالشَكوى تَرَنَّمَ صاحِبي
كَما طارَحَ الغُصنَ الحَمامُ المُطَوَّقُ
فَبِتنا قَرينَي لَوعَةٍ نَصطَلي بِها
كَأَنّا عَلى النارِ النَدى وَالمُحَلَّقُ
نَقَضّي دُيونَ الشَوقِ حَتّى قَضى عَلى
غُرابِ الدُجى بازي الصَباحِ المُحَلِّقُ
صفحة القصيدة
أَما لَكَ في أَمري إِلى العَدلِ مَصرَفٌ
حَكَمتَ فَما أُعطيتَ عَدلاً وَلا صَرفا
يَقولُ أَتَشكو المَيلَ مِنّي وَنَفرَتي
وَبُعدي أَلَستُ البَدَرَ وَالغُصنَ وَالخِشفا
تَحِنُّ إِلى الخَيرِيِّ نَفسي وَيَغتَدي
نَسيبِيَ في تَصحيفِهِِ يَمَلأُ الصُحفا
وَما أَسهَرُ الظَلماءَ إِلّا لَعَلَّهُ
يُنَشِّقُني الخَيرِيُّ مِن نَشرِهِ عَرفا
صفحة القصيدة
سَأَلتُها عَلَّةً مِن ماءِ مَبسِمِها
تُطفي بِها حَرَّ مَصدوعِ الحَشا دَنِفِ
فاِستَضحَكَت ثُمَّ قالَت ثَغرُ ذي شَنَبٍ
في ثَغرِ ذي فَلَجٍ شَيءٌ مِنَ الكُلَفِ
وَما دَرَت أَنَّهُ وَاللَهِ لا عَجَبٌ
أَن يوجَدَ الدُرُّ مَقروناً مَعَ الصَدَفِ
أَسعِدِ الوَجدَ بِدَمعٍ وَكَفا
لا تَقُل لِلدَمعِ حَسبي وَكفى
لَستُ في دَمعي غَريقاً إِنَّما
جَسَدي خَفَّ ضَنىً حَتّى طَفا
جادَ غَيثُ الدَمعِ مِن بُعدِكَ في
مُقلَتي رَسمَ الكَرى حَتّى عَفا
ذِكرُكَ الأَعطَرُ يُبكيني دَماً
رُبَّ مِسكٍ بِشَذاهُ رَعَفا
صفحة القصيدة
وَداعُ قَلبٍ أَزِفا
وَعاشِقٌ عَلى شَفا
جاءَ بِقَلبٍ سالِمٍ
فَسَلهُ كَيفَ اِنصَرَفا
هَل يَجِدُ الإِنسانُ مِن
نَفسٍ تَوَلَّت خَلَفا
يانَظرَةً ما غُرِسَت
حَتّى جَنَيتُ الشَغَفا
صفحة القصيدة